تعرف على الأمراض

 

سرطان الثدي

تعرف على الأمراض

 

ما هو سرطان الثدي؟

تحدث الإصابة بسرطان الثدي عندما تبدأ بعض الخلايا في الثدي بالتكاثر بصورة خارجة عن السيطرة، مما يؤدي إلى تشكّل الأورام. وعلى الرغم من أنّ سرطان الثدي يعدّ أكثر انتشاراً لدى النساء، إلاّ أنّ الرجال معرضون أيضاً لخطر الإصابة بهذا المرض. وقد تنتشر خلايا السرطان إلى أجزاء وأعضاء أخرى من الجسم مثل الكبد والرئتين والعظام والدماغ، وهو ما يعرف بسرطان الثدي النّقيلي (المنتشر). ويمرّ سرطان الثدي بمراحل متعددة من /صفر/ إلى /4/. ويشير الرقم /صفر/ إلى أنّ السرطان حميد ولا يزال ضمن عقيدات الثدي وأنسجته. في حين يعدّ وصول سرطان الثدي إلى المرحلة الرابعة إشارة على انتشاره إلى أجزاء وأعضاء أخرى من الجسم بعيدة عن المكان الأصلي للإصابة.

ويعدّ سرطان الثدي أكثر أنواع السرطان شيوعاً لدى النساء في كافة أنحاء العالم، حيث بلغ عدد الحالات الجديدة التي تمّ تشخيص إصابتها بسرطان الثدي في عام 2012 ما يقارب 1,7 مليون حالة، وهو ما يمثل نحو 12? من كافة حالات السرطان الجديدة، و25? من إجمالي حالات الإصابة بأمراض السرطان على اختلاف أنواعها لدى النساء.1

أمّا على مستوى المملكة العربية السعودية، فقد احتل سرطان الثدي المرتبة التاسعة ضمن قائمة الأسباب الرئيسية للوفاة لدى الإناث في عام 2010، 2,3 كما تمّ تسجيل 2742 حالة إصابة جديدة بهذا المرض في عام 2012، وهو ما يمثل نحو 19,9? من إجمالي حالات الإصابة الجديدة بأمراض السرطان المسجلة لدى السيّدات السعوديات.4 وتشير التوقعات إلى احتمال زيادة نسبة الإصابة بسرطان الثدي خلال الأعوام المقبلة بسبب ارتفاع معدلات النمو السكاني والشيخوخة.5

 

ما الأسباب والعوامل التي تزيد من احتمال الإصابة بسرطان الثدي؟

على الرغم من أنّ الأسباب الدقيقة للإصابة بسرطان الثدي لا تزال غير معروفة، فقد توصّل العلماء إلى تحديد مجموعة من العوامل التي تزيد من احتمال الإصابة بهذا المرض:6

  • التقدم في العمر: يتزايد احتمال الإصابة بسرطان الثدي مع التقدم في السّن، حيث تمّ تسجيل غالبية حالات الإصابة بهذا المرض لدى النساء اللاتي بلغن سنّ الـ 55 عاماً أو أكثر.
  • التاريخ العائلي: إصابة أحد الوالدين أو الأخوة بسرطان الثدي أو المبيض.
  • إصابة الشخص بسرطان الثدي سابقاً تزيد من احتمال الإصابة بالمرض مرة أخرى.
  • الإصابة بأورام الثدي الحميدة سابقاً: وجود أنواع معينة من الكتل والأورام في الجسم قد يزيد من احتمال الإصابة بسرطان الثدي.
  • كثافة الثدي: ترتبط زيادة كثافة أنسجة الثدي (ارتفاع عدد الغدد المسؤولة عن إنتاج الحليب في الثدي) ارتباطاً قوياً بزيادة احتمال الإصابة بسرطان الثدي.
  • هرمون الأستروجين: يمكن أن يساهم ارتفاع نسبة هرمون الأستروجين في الجسم في زيادة احتمال الإصابة بسرطان الثدي (تبدأ مستويات هرمون الأستروجين بالارتفاع في الجسم منذ البلوغ وبداية أول دورة شهرية لدى المرأة وحتى انقطاعها وتوقفها بشكل نهائي).
  • زيادة الوزن أو السمنة: تؤدي السمنة إلى زيادة معدلات إفراز هرمون الأستروجين في الجسم، مما يساهم بالتالي في زيادة احتمال الإصابة بسرطان الثدي.
  • التعرّض للإشعاع: يتزايد احتمال الإصابة بسرطان الثدي في حال الخضوع للعلاج الإشعاعي.
  • العلاج ببدائل الهرمونات: يساهم الخضوع للعلاج الهرموني بعد سن اليأس (انقطاع الطمث) إلى حدٍّ ما في زيادة احتمال الإصابة بسرطان الثدي.
  • عدم إنجاب الأطفال أو إنجابهم في فترة متأخرة من الحياة: تعدّ النساء اللاتي لم ينجبن على الإطلاق أو أنجبن في فترة متأخرة من حياتهن أكثر عرضة لخطر الإصابة بسرطان الثدي من النساء اللاتي أنجبن طفلاً أو أكثر في سن مبكرة من حياتهن.

 

ما هي علامات وأعراض الإصابة بسرطان الثدي؟

تشمل علامات الإصابة بسرطان الثدي ما يلي:7

  • كتلة في الثدي.
  • سماكة الثدي أو تورّمه.
  • تنقير في جلد الثدي.
  • احمرار في الجلد أو المنطقة الداكنة من الجلد المحيطة بحلمة الثدي.
  • تغيّر شكل حلمة الثدي.
  • ألم في منطقة الحلمة.
  • خروج الدم أو إفراز بعض السوائل (عدا الحليب) من الحلمة.
  • تغيّر في حجم الثدي أو شكله.

 

كيف يتمّ تشخيص سرطان الثدي؟

يوصي الأطباء بضرورة إجراء فحوصات التصوير للكشف عن الإصابة بسرطان الثدي وذلك لعدم ظهور أعراض محددة وواضحة على المرضى في المراحل المبكرة من المرض. وفي حال اكتشاف أي شيء يدعو للريبة والشكّ خلال هذه الفحوصات، يلجأ الطبيب إلى استخدام أساليب أخرى متنوعة للتحقق من الإصابة بسرطان الثدي في حال وجودها. وتشمل هذه الأساليب ما يلي:4

  • الفحص السريري للثدي: للتحقق من وجود أية كتل أو أنماط وحالات غير طبيعية في الثديين والعقد الليمفاوية تحت الإبطين.
  • الماموجرام: يعدّ أحد أكثر الأساليب المستخدمة للكشف عن سرطان الثدي شيوعاً. ويشمل استخدام الأشعة السينية للكشف عن أية أنماط أو حالات غير طبيعية في الثدي.
  • تصوير الثدي بالموجات فوق الصوتية: تساعد هذه التقنية الطبيب على التمييز بين سرطان الثدي والحالات غير الطبيعية الأخرى مثل الخرّاجات.
  • الخزعة أو العينة: يتمّ أخذ كمية صغيرة من نسيج الثدي لفحصها والتحقق من وجود أية خلايا غير طبيعية. ويتيح هذا الإجراء أيضاً تحديد نوع السرطان والمرحلة التي وصل إليها.
  • فحوصات التصوير:
    • أشعة الرنين المغناطيسي.
    • الأشعة المقطعية.
    • أشعة البوزيترون المقطعية.

 

كيف يتمّ علاج سرطان الثدي؟

تشمل أبرز الطرق والأساليب المستخدمة لعلاج سرطان الثدي ما يلي:9

  • الجراحة: تشمل العمليات الجراحية ما يلي:
    • استئصال الكتلة: تعرف أيضاً باسم "الاستئصال الجزئي للثدي" والتي يتمّ عبرها إزالة القسم الذي يحتوي على الخلايا السرطانية في الثدي فقط، وبالتالي الحفاظ على القسم الأكبر منه.
    • استئصال الثدي: استئصال الثدي بكامله.
    • جراحة العقد الليمفاوية: يوصي الطبيب بإجراء عملية جراحية لإزالة العقد الليمفاوية تحت الإبطين في حال انتشار السرطان إليها.
  • العلاج الإشعاعي: وهو استخدام الأشعة السينية لتدمير الخلايا السرطانية في الثدي. ويمكن اللجوء إلى هذا النوع من العلاج في حال بقيت بعض الخلايا السرطانية بعد الجراحة.
  • العلاج الكيميائي: هو مجموعة من الأدوية التي تستخدم للقضاء على الخلايا السرطانية، حيث يمكن أن تُعطى عن طريق محاليل وريدية أو على شكل حبوب أو حقن. وتتميز هذه الأدوية بقدرتها عل الوصول إلى معظم أجزاء الجسم، مما يجعلها الخيار الأمثل لعلاج الحالات التي يكون فيها السرطان قد انتشر إلى أعضاء ومناطق بعيدة عن المكان الأصلي للإصابة.
  • العلاج الهرموني: تلعب الهرمونات (كالأستروجين أو البروجسترون) في بعض أنواع سرطان الثدي دوراً في تعزيز نمو الخلايا السرطانية. ويساهم العلاج الهرموني في الحدّ من تأثير هذه الهرمونات وخفض مستوياتها في الجسم.
  • العلاج الموجّه: تعمل أدوية العلاج الموجّه على استهداف مناطق غير طبيعية محددة في الخلايا السرطانية.
  • العلاج الموجّه للعظام: يستخدم هذا العلاج في حالات انتشار السرطان إلى العظام، حيث تساعد الأدوية على الوقاية من آلام العظام والحدّ من احتمال تعرّضها للكسور.

 

المراجع:

Breast cancer statistics | World Cancer Research Fund International (Breast cancer statistics | World Cancer Research Fund International) http://www.wcrf.org/int/cancer-facts-figures/data-specific-cancers/breast-cancer-statistics (Accessed December 20, 2015)

El Bcheraoui, Charbel, et al. "Breast Cancer Screening in Saudi Arabia: Free but Almost No Takers." PloS one 10.3 (2015): e0119051.

Mokdad, Ali H., et al. "The state of health in the Arab world, 1990–2010: an analysis of the burden of diseases, injuries, and risk factors." The Lancet 383.9914 (2014): 309-320.

Ministry of Health portal Kingdom of Saudi Arabia. Available; http://www.moh.gov.sa/en/HealthAwareness/Campaigns/Breastcancer/Pages/stat.aspx (Accessed December 20, 2015)

Ibrahim, Ezzeldin M., et al. "The present and the future of breast cancer burden in the Kingdom of Saudi Arabia." Medical Oncology 25.4 (2008): 387-393.

Breast cancer (female) - Causes  (Breast cancer (female)) http://www.nhs.uk/Conditions/Cancer-of-the-breast-female/Pages/Causes.aspx (Accessed December 20, 2015)

"Breast Cancer: What You Need to Know." National Center for Chronic Disease Prevention and Health Promotion. Web. <http://www.cdc.gov/cancer/breast/pdf/breastcancerfactsheet.pdf> (Accessed December 20, 2015)

Breast cancer (Tests and diagnosis) http://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/breast-cancer/basics/tests-diagnosis/con-20029275 (Accessed December 20, 2015)

"Breast Cancer Overview." American Cancer Society. Web. http://www.cancer.org/acs/groups/cid/documents/webcontent/003037-pdf.pdf (Accessed December 20, 2015)