تعرف على الأمراض

 

عيوب القلب الخلقيّة

تعرف على الأمراض

 

ما هي عيوب القلب الخلقيّة؟

عيب القلب الخلقي هو مشكلة في بنية القلب تنشأ نتيجة للتشكل غير الطبيعي للقلب أو الشرايين والأوعية الدموية الرئيسية التي بجواره. وقد تشمل العيوب والتشوّهات الجدران الداخلية للقلب وصماماته والأوعية الدموية التي تنقل الدّم إلى القلب. وتعدّ عيوب القلب الخلقية أكثر أنواع العيوب الولادية شيوعاً، حيث تمثّل ثلث إجمالي العيوب والتشوهات الخلقية الرئيسية.1

ولا تختلف معدلات انتشار عيوب القلب الخلقية في المملكة العربية السعودية عن نظيراتها في البلدان النامية الأخرى. فقد أظهرت نتائج إحدى الدراسات أنّ نسبة الإصابة بعيوب القلب الخلقية الشديدة في المملكة تصل إلى ما يقارب 5,4 حالة لكل 1000 ولادة حيّة سنوياً.2

 

ما هي أسباب عيوب القلب الخلقيّة؟

على الرغم من الأطباء لم يتمكنوا حتى الآن من تحديد الأسباب الدقيقة للإصابة بعيوب القلب الخلقية، إلاّ أنهم يعتقدون أنّ هناك مجموعة من العوامل التي يمكن أن تلعب دوراً في ظهور هذه العيوب أثناء مرحلة تخلُّق القلب وتشكُّله خلال الأسابيع الأولى من الحمل. وتشمل هذه العوامل ما يلي:3

  • التاريخ العائلي: قد تلعب الوراثة دوراً في الإصابة ببعض عيوب القلب. فعلى سبيل المثال، تزيد إصابة أحد الوالدين بعيب خلقي ما في القلب من احتمال إنجاب أطفال يعانون من هذه الحالة.
  • الاضطرابات الوراثية: إصابة الأطفال بمتلازمة داون تؤدي غالباً إلى إصابتهم أيضاً بعيوب القلب الخلقية.
  • التدخين أثناء الحمل يمكن أن يسبب أيضاً تشوهات خلقية في القلب.

 

ما هي أنواع عيوب القلب الخلقيّة؟

هناك أنواع عديدة ومختلفة لعيوب القلب الخلقية، حيث تشمل ما يلي:4

  • ثقوب في القلب: يفصل جدار القلب حجرتي الجانب الأيسر للقلب عن حجرتي الجانب الأيمن. وتحتوي حجرتي الجانب الأيسر على الدّم الغني بالأكسجين، في حين تحتوي حجرتي الجانب الأيمن على الدم الفقير بالأكسجين. ويؤدي وجود ثقب في جدار القلب إلى امتزاج الدم في كلا الجانبين وعدم حصول أجهزة الجسم وأعضائه على كميات كافية من الأكسجين.
  • جريان الدم المتعسّر: تتحكم صمامات القلب في تدفق الدم وجريانه من الأذينين إلى البطينين ومن البطينين إلى الشريانيين الرئيسيين المتصلين بالقلب. وفي بعض الحالات، تكون هذه الصمامات متضيّقة، مما يعرقل تدفق الدم بصورة طبيعية ويعيق القلب عن أداء وظائفه على النحو المطلوب.
  • تشوّهات الأوعية الدموية: قد يكون هناك عيب ما في الأوعية الدموية التي تنقل الدم من القلب وإليه، مما يؤدي بالتالي إلى الإصابة بعيوب القلب الخلقية.
  • تشوّهات صمامات القلب: تحدث هذه العيوب عندما لا يتمّ فتح الصمام أو إغلاقه بإحكام. ونتيجة لذلك، يتسرّب الدم مرة أخرى عبر الصمام في عكس الاتجاه الصحيح.
  • عدم اكتمال نمو القلب: تحدث بعض أمراض القلب الخلقية نتيجة لعدم تشكُّل أحد أقسام القلب ونموه بشكل كامل.
  • مزيج من العيوب الخلقية: يولد بعض الأطفال وهم مصابون بأكثر من عيب خلقي في القلب.

 

ما هي علامات وأعراض الإصابة بعيوب القلب الخلقيّة؟

قد تصاحب حالات عيوب القلب الخلقية البسيطة ظهور أعراض خفيفة، أو قد لا تظهر أحياناً أية أعراض على الإطلاق. كما لا يتمّ تشخيص أغلب هذه الحالات حتى يصبح الأطفال أكبر سناً. ولكن تتسبب عيوب القلب الخلقية الشديدة لدى حديثي الولادة بظهور العلامات والأعراض التالية:5

  • التنفس السريع.
  • الزُّراق: شحوب الجلد والشفتين والأظافر أو تلوّنهم باللون الرمادي أو الأزرق.
  • التعب والإرهاق.
  • ضعف الدورة الدموية.

 

كيف يتمّ تشخيص عيوب القلب الخلقيّة؟

يتمّ تشخيص الإصابة بعيوب القلب الخلقية إما أثناء فترة الحمل أو بعد الولادة:6

  • أثناء فترة الحمل:
    • التصوير بالموجات فوق الصوتية: يمكن أن يظهر أية عيوب خلقية محتملة في القلب.
    • تخطيط صدى قلب الجنين: يتيح الكشف عن عيوب القلب لدى الجنين في حال وجودها، وذلك عقب مرور نحو 18-22 أسبوعاً على الحمل.

  

  • بعد الولادة:
    • الفحص البدني: للتحقق من وجود علامات وأعراض أمراض القلب الخلقية مثل تلّون الجلد باللون الأزرق.
    • الموجات فوق الصوتية (الإيكو): لفحص القلب من الداخل.
    • التخطيط الكهربائي للقلب: وهو اختبار يستخدم لقياس النشاط الكهربائي للقلب.
    • تصوير الصدر بالأشعة السينية: لمعاينة أي تغيّر غير طبيعي في حجم القلب أو وجود دم في الرئتين.
    • قياس التأكسج النبضي: وهو اختبار يستخدم لقياس كمية الأكسجين في الدم.
    • قسطرة القلب: وهي إحدى الوسائل المفيدة لمعاينة كيف يتمّ ضخ الدم عبر القلب.

 

كيف يتمّ علاج عيوب القلب الخلقيّة؟

تتطلب حالات عيوب القلب الخلقية الشديدة اتخاذ إجراءات وتدابير علاجية فعّالة تتناسب مع طبيعة نوع العيب القلبي:7

  • إجراءات القسطرة : يتيح استخدام هذه التقنية تصحيح العيب القلبي دون الحاجة إلى الخضوع للجراحة التقليدية وفتح الصدر. وتشمل إدخال القثطار (أنبوب رفيع) عن طريق أحد أوردة الساق وتمريره إلى داخل القلب لإصلاح العيب القلبي.
  • جراحة القلب المفتوح: يتمّ اللجوء إلى هذا الخيار في حال عدم إمكانية تصحيح العيب باستخدام القسطرة. وتتطلب هذه التقنية توقف القلب عن العمل بصورة مؤقتة من أجل إصلاح هذا العيب.
  • زراعة القلب: قد تكون عملية زراعة القلب الخيار الأمثل في حال وجود عيب قلبي خطير جداً لا يمكن تصحيحه بالطرق السابقة.
  • الأدوية: يمكن علاج بعض عيوب القلب الخلقية باستخدام أدوية معيّنة تساعد القلب على أداء وظائفه بكفاءة وفعالية:
    • مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين.
    • حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين /2/.
    • حاصرات بيتا.
    • مدرّات البول.
  • العلاج طويل الأمد: قد تكون هناك حاجة لمراقبة حالات بعض المرضى وتلقيهم للعلاج مدى الحياة، وذلك بالإضافة إلى الالتزام ببعض القيود والضوابط على ممارستهم للأنشطة الرياضية، والحرص على وقايتهم من الإصابة بالعدوى عبر العلاج بالمضادات الحيوية.

 

 المراجع:

Van Der Linde, Denise, et al. "Birth prevalence of congenital heart disease worldwide: a systematic review and meta-analysis." Journal of the American College of Cardiology 58.21 (2011): 2241-2247.

Alenezi, Amirah M., et al. "The epidemiology of congenital heart diseases in Saudi Arabia: A systematic review." Journal of Public Health and Epidemiology 7.7 (2015): 232-240.

What Causes Congenital Heart Defects? (- NHLBI, NIH) http://www.nhlbi.nih.gov/health/health-topics/topics/chd/causes (Accessed December 20, 2015)

Congenital heart defects in children (Causes) http://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/congenital-heart-defects/basics/causes/con-20034017 (Accessed December 20, 2015)

Congenital Heart Defects: MedlinePlus (U.S National Library of Medicine) https://www.nlm.nih.gov/medlineplus/congenitalheartdefects.html (Accessed December 20, 2015)

Congenital heart disease - Diagnosis  (Congenital heart disease) http://www.nhs.uk/Conditions/Congenital-heart-disease/Pages/Diagnosis.aspx (Accessed December 20, 2015)

Congenital heart defects in children (Treatments and drugs) http://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/congenital-heart-defects/basics/treatment/con-20034017  (Accessed December 20, 2015)