تعرف على الأمراض

 

المياه الزرقاء (الجلوكوما)

تعرف على الأمراض

 

ما هي المياه الزرقاء (الجلوكوما)؟

يستخدم مصطلح "الجلوكوما" (المياه الزرقاء) للدلالة على مجموعة من الاضطرابات التي تؤدي إلى تلف أنسجة العصب البصري في العين، وبالتالي تدهور قدرة المرضى على الرؤية تدريجياً وإصابتهم بالعمى. ويلعب العصب البصري دوراً محورياً في عملية الرؤية حيث يتولى مهمة نقل المعلومات الحسية والبصرية من العينين إلى الدماغ. وتحدث الإصابة بالمياه الزرقاء عندما تزداد كمية السائل المائي الموجود في الجزء الأمامي من العين، مما يؤدي إلى زيادة الضغط داخل العين وبالتالي تلف أنسجة العصب البصري.

وتشير الإحصائيات المتوفرة حالياً إلى أنّ نسبة انتشار الإصابة بمرض المياه الزرقاء (الجلوكوما) عالمياً لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 40-80 عاماً تصل إلى 3,54?. ومن المتوقع أن ترتفع هذه النسبة ليصل العدد إلى 111,8 مليون مصاب في كافة أنحاء العالم بحلول عام 2040. 1

 

ما هي أسباب المياه الزرقاء (الجلوكوما)؟

يعد ارتفاع الضغط داخل العين نتيجة لتجمّع السائل المائي فيها أحد أبرز عوامل الخطر التي تؤدي إلى تلف أنسجة العصب البصري. وهناك نوعان رئيسيان من مرض المياه الزرقاء:2

  • جلوكوما الزاوية المفتوحة: تعد أكثر أنواع الجلوكوما شيوعاً، حيث يتمّ في هذه الحالة تصريف السائل المائي ببطء شديد جداً عبر زاوية التصريف التي تقع داخل الحجرة الأمامية للعين.
  • جلوكوما الزاوية المغلقة: تحدث هذه الحالة بسبب تضيّق زاوية التصريف بين القزحية والقرنية بشكل كبير وانسدادها نتيجة لاندفاع القزحية إلى الأمام، مما يمنع تصريف السائل المائي إلى الخارج وبالتالي زيادة الضغط على العصب البصري.

 

ما هي العوامل التي تزيد من احتمال الإصابة بالمياه الزرقاء (الجلوكوما)؟

تشمل أبرز العوامل التي تزيد من احتمال الإصابة بالمياه الزرقاء ما يلي:3

  • ارتفاع ضغط العين.
  • التقدّم في العمر.
  • الأصول العرقية: الأشخاص ذوو البشرة السوداء وذوو الأصول اللاتينية أكثر عرضة لخطر الإصابة بمرض المياه الزرقاء من ذوي البشرة البيضاء.
  • التاريخ العائلي.
  • داء السّكري.
  • أمراض القلب.
  • فرط ضغط الدم.
  • فقر الدم المنجلي.
  • أمراض محددة في العين كمرض حسر البصر.
  • التعرّض إلى إصابة ما في العين.
  • الخضوع إلى عملية جراحية في العين سابقاً.
  • نقص هرمون الأستروجين في مرحلة مبكرة (نتيجة لإزالة كلا المبيضين).
  • تناول أنواع معيّنة من الأدوية لفترة طويلة من الزمن مثل الستيرويدات القشرية (قطرات العيون).

 

ما هي أعراض المياه الزرقاء (الجلوكوما)؟

تختلف علامات وأعراض الإصابة بحالات المياه الزرقاء باختلاف أنواعها والمرحلة التي وصل إليها المرض.4 ولا تظهر على المصابين بجلوكوما الزاوية المفتوحة عادةً أية أعراض محددة في المراحل المبكرة من المرض، ولكن مع تطوّر الحالة تظهر لدى المرضى بقع عمياء في مجال الرؤية المحيطية (الجانبية).

في حين تشمل أعراض وعلامات الإصابة بجلوكوما الزاوية المغلقة ما يلي:

  • ألم شديد في العين أو الجبهة (الجبين).
  • احمرار العين.
  • تراجع القدرة على الرؤية أو عدم وضوحها.
  • رؤية هالات أو ألون قوس قزح حول مصادر الضوء.
  • الصّداع.
  • الغثيان.
  • التقيؤ.

 

كيف يتمّ تشخيص المياه الزرقاء (الجلوكوما)؟

تشمل أبرز الفحوصات التي يلجأ إليها الأطباء لتشخيص الإصابة بمرض المياه الزرقاء ما يلي:5

  • فحص حدّة الإبصار: يستخدم هذا الاختبار لفحص مدى قدرة الشخص على قراءة أحرف مكتوبة بخط صغير جداً على لوحة تبعد مسافة 20 قدماً.
  • فحص المجال البصري: يتيح هذا الاختبار فحص العين للكشف عن أي خلل في كلٍّ من الرؤية المركزية والمحيطية (الجانبية) في حال وجوده.
  • فحص توسيع حدقة العين: يشمل هذا الاختبار استخدام قطرة معيّنة تتيح توسيع حدقة العين وبالتالي نفاذ كمية أكبر من الضوء إلى داخل العين، مما يمكّن الطبيب من رؤية قعر العين ومعاينته بصورة أوضح.
  • قياس ضغط العين: يشمل قياس الضغط داخل العين باستخدام أداة تسمى مقياس توتر العين.
  • قياس سماكة القرنية باستخدام جهاز خاص لهذا الغرض.

 

كيف يتمّ علاج المياه الزرقاء (الجلوكوما)؟

يعدّ التلف الذي يصيب العصب البصري نتيجة للإصابة بمرض المياه الزرقاء دائماً وغير قابل للعلاج. ويساهم العلاج في الحدّ من هذا التلف والعمل على الوقاية من الإصابة بالعمى، وذلك إما عبر تخفيف الضغط على العين من خلال تعزيز قدرتها على تصريف السوائل أو عن طريق تقليل كمية السائل المائي الذي يتمّ إفرازه. وتشمل أبرز خيارات العلاج المتاحة استخدام قطرات العين والعلاج بالليزر والجراحة:6

  • قطرات العين:
    • البروستاجلاندين: يزيد من معدل تصريف السائل في العين ويقلل الضغط داخلها.
    • حاصرات بيتا: تساهم في خفض الضغط داخل العين عبر الحدّ من إنتاج السائل المائي.
    • ناهضات المستقبلات الأدرينية ألفا: تساهم في الحدّ من إنتاج السائل المائي في العين وتعزز معدل تصريفه.
    • مثبطات الأنهيدراز الكربونية: تعمل على الحدّ من إنتاج السائل المائي داخل العين.
    • أدوية عن طريق الفم: يساهم هذه النوع من الأدوية مثل "مثبط الأنهيدراز الكربونية" في خفض الضغط داخل العينين.
  • العلاج بالليزر: يمثّل "رأب التربيق" بالليزر أحد خيارات العلاج المتاحة بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من جلوكوما الزاوية المفتوحة، حيث يشمل استخدام شعاع من الليزر لفتح القنوات المسدودة في العين.
  • الجراحة:
    • جراحة الترشيح: "قطع التربيق" هو إجراء جراحي يتيح للطبيب إحداث فتحة في بياض العين ومن ثمّ إزالة أجزاء من القنوات المسدودة، مما يؤدي إلى خفض الضغط داخل العين.
    • أنابيب التصريف: يشمل هذا الإجراء إدخال أنبوب صغير في العين.

 

 المراجع:

Tham, Yih-Chung, et al. "Global prevalence of glaucoma and projections of glaucoma burden through 2040: a systematic review and meta-analysis." Ophthalmology 121.11 (2014): 2081-2090.

WebMD http://www.webmd.com/eye-health/glaucoma-eyes?page=2#1 (Accessed January 25, 2016)

Risk factors http://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/glaucoma/basics/risk-factors/con-20024042 (Accessed January 25, 2016)

American Academy of Ophthalmology http://www.aao.org/eye-health/diseases/glaucoma-symptoms (Accessed January 25, 2016)

Facts About Glaucoma https://nei.nih.gov/health/glaucoma/glaucoma_facts (Accessed January 25, 2016)

Treatments and drugs http://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/glaucoma/basics/treatment/con-20024042 (Accessed January 25, 2016)