تعرف على الأمراض

 

قصور القلب

تعرف على الأمراض

 

ما هو قصور القلب؟

يعدّ قصور القلب أحد الحالات المرضية التي تؤدي إلى إضعاف عضلة القلب والحدّ من قدرتها على ضخ كميات كافية من الدم لتلبية احتياجات الجسم من الأكسجين. ويمكن أن يحدث قصور القلب نتيجة للإصابة بأمراض الشرايين التاجية والنوبات القلبية وارتفاع ضغط الدم، وذلك لأنها تساهم في إضعاف عضلة القلب بشكل كبير، وبالتالي إعاقتها عن أداء وظائفها على النحو المطلوب.

ويعتبر قصور القلب أحد أخطر المشكلات التي تهدد الصحة العامة، حيث يتجاوز عدد المصابين بهذا المرض 23 مليون شخص حول العالم.1

وعلى الرغم من عدم توافر معلومات ودراسات دقيقة حالياً حول معدلات انتشار قصور القلب وأعداد حالات الوفاة الناجمة عن الإصابة بهذا المرض على مستوى منطقة الشرق الأوسط، أظهرت نتائج إحدى الدراسات التي أجرتها الجهات الصحية المعنية في المملكة العربية السعودية عام 2011 أنّ نسبة الوفيات ضمن 1090 مريضاً مصاباً بقصور القلب الحادّ خلال فترة الـ 30 يوماً التالية لخروجهم من المستشفى بلغت 7,5?. 2,3

 

ما هي أسباب قصور القلب؟

يصاب معظم الناس بقصور القلب نتيجة لإصابتهم بأحد أمراض القلب الأخرى. وتشمل أبرز الحالات المرضية التي يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بقصور القلب ما يلي:4

  • داء الشريان التاجي.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • النوبات القلبية.

وتؤدي الإصابة بالأمراض السابقة إلى إلحاق الضرر بعضلة القلب، مما يتسبب في إضعافها والحدّ من قدرتها الطبيعية على ضخ الدم إلى أعضاء الجسم المختلفة، وبالتالي الإصابة بقصور القلب. ويمكن أن يترافق ضعف عضلة القلب مع إفراز بروتينات ومواد معيّنة في مجرى الدم. وقد يكون لهذه المواد تأثير سام على كلٍّ من القلب ومستوى تدفق الدم، مما يتسبب في تفاقم حالة القصور القلبي.

 

ما هي العوامل التي تزيد من احتمال الإصابة بقصور القلب؟

تشمل العوامل التي تزيد من احتمال الإصابة بقصور القلب ما يلي:5

  • فرط ضغط الدم.
  • أمراض الشرايين التاجية: انسداد الشرايين أو تضيّقها يؤدي إلى إضعاف عضلة القلب، وذلك بسبب عدم حصولها على كميات كافية من الدم الغني بالأكسجين.
  • النوبات القلبية.
  • داء السكري من النوع الثاني: تزيد الإصابة بداء السكري من احتمال التعرّض لخطر ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب التاجية.
  • توقف التنفس أثناء النوم: يؤدي الهبوط المفاجئ في مستويات الأكسجين في الدم والذي يحدث أثناء التعرّض لحالات توقف التنفس خلال النوم إلى زيادة ضغط الدم، مما يؤدي بدوره إلى إلحاق الضرر بعضلة القلب.
  • أمراض القلب الخلقية.
  • أمراض الصمامات القلبية: تحدث نتيجة لوجود تلف أو خلل ما في أحد صمامات القلب الأربعة، وهو ما يزيد بدوره من احتمال الإصابة بحالات قصور القلب.
  • أنواع معيّنة من الفيروسات: قد تؤدي الإصابة بعدوى بعض الفيروسات إلى إلحاق الضرر بعضلة القلب.
  • التدخين.
  • زيادة الوزن أو السّمنة.
  • عدم انتظام ضربات القلب.

 

ما هي أعراض قصور القلب؟

تشمل أبرز الأعراض التي تظهر على مرضى قصور القلب ما يلي:6

  • السّعال.
  • التعب والإعياء.
  • فقدان الشهية.
  • كثرة التبول أثناء الليل.
  • عدم انتظام ضربات القلب.
  • الشعور بضيق في التنفس عند ممارسة التمارين الرياضية أو الاستلقاء.
  • تورّم الكبد أو البطن.
  • تورّم القدمين والكاحلين.
  • زيادة الوزن.

 

 كيف يتمّ تشخيص قصور القلب؟

يلجأ الأطباء إلى إجراء الفحص البدني (السريري) للمرضى إلى جانب فحوصات أخرى لتشخيص الإصابة بقصور القلب.7

  • الفحص البدني (السريري): يقوم الطبيب بالاستماع إلى نبضات القلب وحركة الهواء داخل الرئتين، إلى جانب التحقق من وجود علامات وأعراض الإصابة بقصور القلب.
  • تخطيط كهربية القلب (ECG/EKG): يتيح هذا الاختبار تسجيل النشاط الكهربائي للقلب والتحقق من وجود أية مشاكل أو اضطرابات في إيقاع نبضاته.
  • تصوير الصدر بالأشعة السينية: التحقق من وجود أية علامات تدل على الإصابة بقصور القلب عن طريق التقاط صور للأعضاء الموجودة داخل الصدر.
  • فحوصات الدم: تزداد مستويات "الببتيد المدر للصوديوم من النمط بي" في الدم عندما تتفاقم أعراض قصور القلب، وبالتالي يمكن اللجوء إلى قياس هذه المستويات للكشف عن الإصابة بالمرض.
  • تخطيط صدى القلب: لمعاينة حجم عضلة القلب وشكلها وتقييم مدى كفاءة حجراتها وصماماتها في أداء وظائفها.
  • موجات "دوبلر" فوق الصوتية: يبين هذا الاختبار كيفية تدفق الدم عبر القلب والأوعية الدموية.
  • جهاز "هولتر" لمراقبة القلب: وهو جهاز تخطيط كهربائي محمول يتيح تسجيل النشاط الكهربائي للقلب لمدة يوم أو يومين، وذلك خلال ممارسة المريض لأنشطته اليومية الاعتيادية.
  • التصوير بالأشعة النووية: لتقييم مدى كفاءة تدفق الدم عبر القلب.
  • قسطرة القلب: يساعد هذا الاختبار على تقييم مدى كفاءة القلب في أدائه لوظائفه الحيوية، ويوفر صوراً دقيقة للشرايين التاجية للتحقق من وجود أي انسداد أو تضيّق فيها.
  • تصوير الأوعية التاجية: يساعد هذا الفحص على تحديد الشرايين المتضيّقة في القلب والتي يمكن أن تكون سبباً للإصابة بقصور القلب.
  • اختبار الجهد: يشمل هذا الاختبار إجراء تخطيط كهربائي للقلب وتسجيل ومراقبة معدل ضرباته ومستوى ضغط الدم أثناء ممارسة المريض لبعض التمارين الرياضية التي تؤدي إلى زيادة معدل ضربات القلب كرياضة المشي على جهاز المشي على سبيل المثال.
  • تصوير القلب بأشعة الرنين المغناطيسي: لمعاينة الأقسام المتضررة من القلب في حال وجودها.

 

كيف يتمّ علاج قصور القلب؟

يعدّ قصور القلب أحد الأمراض المزمنة التي تتطلب العلاج طيلة الحياة. ويعتمد علاج قصور القلب على نوع الحالة ومدى شدّة أعراضها.8

  • الأدوية:
    • مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين: تساعد على استرخاء الأوعية الدموية وتخفيض ضغط الدم للتقليل من الجهد الذي يبذله القلب.
    • حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين /2/: تتشابه هذه الأدوية في تأثيرها مع مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين.
    • حاصرات بيتا: تساعد هذه الأدوية على استرخاء عضلة القلب، وإبطاء معدل ضربات القلب وتخفيض ضغط الدم.
    • مدرّات البول: تساعد على الحدّ من تراكم السوائل في الرئتين والتخفيف من تورّم القدمين والكاحلين.
    • مضادات الألدوستيرون: تتشابه هذه الأدوية في تأثيرها مع مدرات البول، ويمكن أن تساعد أيضاً على الحدّ من تشكّل الندبات في أنسجة عضلة القلب.
    • الديجوكسين: يساهم في زيادة قوة انقباضات عضلة القلب وإبطاء معدل ضربات القلب.
  • الجراحة والأجهزة الطبية:
    • جراحة فتح مجرى جانبي الشريان التاجي: يساعد هذا الإجراء على تعزيز مستوى تدفق الدم إلى عضلة القلب والحدّ من أعراض الذبحة الصدرية. ويشمل استخدام قطعة من أحد الأوعية الدموية الموجودة في الساق أو الذراع أو الصدر ووصلها بحيث تصبح ممراً بديلاً عن المنطقة المتضيّقة أو المسدودة من الشريان في القلب.
    • إصلاح صمام القلب أو استبداله: إذا كان قصور القلب ناجماً عن تلف أحد صمامات القلب، يمكن أن يلجأ الطبيب إلى إصلاح الصمام المتضرر أو استبداله.
    • زراعة جهاز تنظيم ضربات القلب: يشمل هذا الإجراء زراعة جهاز لتنظيم ضربات القلب بالقرب من القلب، والذي يتيح مراقبة معدل ضربات القلب واستخدام النبضات الكهربائية لتصحيح أي اضطراب فيها فور حدوثه.
    • إعادة المزامنة القلبية أو ناظم الخطى ثنائي البطين: يساعد هذا الجهاز جانبي القلب على الانقباض في نفس الوقت، مما يساهم في الحدّ من شدّة أعراض قصور القلب.
    • مضخات القلب: تساعد مضخة القلب الميكانيكية على ضخ الدم من القلب إلى جميع أنحاء الجسم.
    • زراعة القلب: وهي عملية يتمّ خلالها استبدال القلب المتضرر بآخر سليم من متبرع متوفى.

 

المراجع:

Roger, Véronique L. "Epidemiology of heart failure." Circulation research 113.6 (2013): 646-659.

AlHabib, Khalid F., et al. "Design and preliminary results of the Heart Function Assessment Registry Trial in Saudi Arabia (HEARTS) in patients with acute and chronic heart failure†." European journal of heart failure 13.11 (2011): 1178-1184.

Al-Shamiri, Mostafa Q. "Heart failure in the Middle East." Current cardiology reviews 9.2 (2013): 174.

Causes and Risks for Heart Failure (Causes and Risks for Heart Failure) http://www.heart.org/HEARTORG/Conditions/HeartFailure/CausesAndRisksForHeartFailure/Causes-and-Risks-for-Heart-Failure_UCM_002046_Article.jsp#.VpNBicZ97IU (Accessed January 11, 2016)

Heart failure (Risk factors) http://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/heart-failure/basics/risk-factors/con-20029801 (Accessed January 11, 2016)

Heart failure - overview: MedlinePlus Medical Encyclopedia (U.S National Library of Medicine) https://www.nlm.nih.gov/medlineplus/ency/article/000158.htm (Accessed January 11, 2016)

How Is Heart Failure Diagnosed? (- NHLBI, NIH) http://www.nhlbi.nih.gov/health/health-topics/topics/hf/diagnosis (Accessed January 11, 2016)

Heart failure (Treatments and drugs) http://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/heart-failure/basics/treatment/con-20029801 (Accessed January 11, 2016)