تعرف على الأمراض

 

التهاب الحويضة والكلية

تعرف على الأمراض

 

ما هو التهاب الحويضة والكلية؟

يعدّ التهاب الحويضة والكلية أحد أنواع التهابات المسالك البولية التي تصيب بدايةً مجرى البول (الإحليل) أو المثانة، ومن ثمّ تنتقل العدوى إلى إحدى الكليتين أو كلتيهما. وتتولى الكليتان مهمة تنقية الدم من السموم والفضلات وطرح الماء الزائد عبر البول. وينتقل البول من الكليتين عبر الحالبين إلى المثانة، والتي تقوم بدورها بتخزينه إلى أنّ يتمّ طرحه إلى خارج الجسم عبر مجرى البول (الإحليل). ويحدث التهاب الحويضة والكلية عند دخول الجراثيم المسببة لهذا المرض إلى السبيل البولي عن طريق الإحليل، ومن ثمّ انتقالها عبر المثانة إلى الكليتين.

ولا تتوفر معلومات دقيقة حالياً حول معدلات الانتشار والإصابة بالتهاب الحويضة والكلية الحادّ على مستوى العالم.1 وعلى الرغم من أنّ هذه المرض يستهدف كافة الناس على اختلاف أعمارهم، إلاّ أنه يعدّ أكثر شيوعاً لدى الفتيات والسيدات والأطفال حديثي الولادة الذين يولدون وهم يعانون من تشوهات خلقية في المسالك البولية.2

 

ما هي أسباب التهاب الحويضة والكلية؟

يحدث التهاب الحويضة والكلية بسبب إصابة الكليتين بعدوى إحدى أنواع الجراثيم أو الفيروسات. وفي أغلب الحالات، تعدّ الجراثيم "الإشريكية القولونية" السبب الرئيسي للإصابة بهذه العدوى، حيث تدخل السبيل البولي عبر فتحة الإحليل (مجرى البول)، ومن ثمّ تتحرك صعوداً نحو الأعلى لتصيب العدوى المثانة ثمّ الكليتين. ويمكن أن تصل هذه الجراثيم إلى المسالك البولية عن طريق الخطأ، وذلك عند ملامسة المناديل التي تستخدم لتنظيف الشرج عقب التبرّز للأعضاء التناسلية، مما يسبب انتقال الجراثيم من هذه المناديل الملوثة إلى المسالك البولية وإصابة الكليتين بالعدوى في مرحلة لاحقة.3

 

ما هي العوامل التي تزيد من احتمال الإصابة بالتهاب الحويضة والكلية؟

تشمل أبرز العوامل التي تزيد من احتمال الإصابة بالتهاب الحويضة والكلية ما يلي:4

  • نوع الجنس: تعدّ النساء أكثر عرضة للإصابة بالتهاب الحويضة والكلية من الرجال، وذلك نظراً لطبيعة البنية التشريحية للجهاز البولي والتناسلي لدى الأنثى، حيث أنّ إحليل (مجرى البول) المرأة أقصر من إحليل الرجل، وبالتالي فإن الجراثيم المسببة لهذا المرض تقطع مسافة أقصر وتصل بسرعة أكبر إلى المثانة مقارنة بما هو الحال عليه لدى الذكور. كما أنّ قرب المسافة الفاصلة بين الإحليل والشرج لدى الأنثى يزيد من احتمال دخول هذه الجراثيم إلى مجرى البول ووصولها إلى المثانة.
  • انسداد المجاري البولية الناتج عن الإصابة بأمراض أخرى كالحصيّات أو بعض أنواع السرطان أو انسداد عنق المثانة أو تضخم البروستات.
  • ضعف الجهاز المناعي: الإصابة بداء السكري أو ضعف الجهاز المناعي (المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز).
  • تلف الأعصاب المحيطة بالمثانة: يؤدي إصابة الأعصاب التي تتوزع حول المثانة بأي نوع من أنواع الضرر أو التلف إلى عدم ظهور الأعراض الناجمة عن إصابة المثانة بالالتهاب، وبالتالي قد لا يدرك المرضى إصابتهم بالعدوى إلاّ في مراحل متقدمة.
  • استخدام القثطرة القسطرة البولية لفترة طويلة من الزمن: قد يتعيّن في بعض الحالات وضع قثطرة لقسطرة بولية للمريض لتصريف البول من المثانة بعد الخضوع لأنواع معيّنة من العمليات الجراحية.
  • الارتجاع (الجزر) المثاني الحالبي: تؤدي الإصابة بهذه الحالة إلى تدفق البول بالاتجاه المعاكس من المثانة صعوداً إلى الكليتين.

 

ما هي أعراض التهاب الحويضة والكلية؟

تشمل علامات وأعراض الإصابة بالتهاب الحويضة والكلية ما يلي:5

  • الحمى.
  • القشعريرة.
  • ألم في الظهر.
  • التوعّك الضعف العام.
  • الغثيان.
  • التقيؤ.
  • ظهور الدم في البول.
  • الشعور بالألم أثناء التبول.
  • كثرة التبول.
  • بول عَكِر وذي رائحة كريهة.

 

كيف يتمّ تشخيص التهاب الحويضة والكلية؟

تعتمد الفحوصات التي يلجأ إليها الأطباء لتشخيص التهاب الحويضة والكلية على عمر المريض وجنسه، وتشمل ما يلي:6

  • تحليل البول: يتمّ فحص عيّنة من البول للكشف عن كريات الدم البيضاء والجراثيم، والتي يشير وجودها في البول إلى الإصابة بالعدوى.
  • زرع البول: لتحديد نوع الجراثيم المسببة للعدوى.
  • الموجات فوق الصوتية: لتوفير صور دقيقة تتيح للطبيب الكشف عن أية انسدادات في المسالك البولية في حال وجودها.
  • الأشعة المقطعية: يتمّ استخدام الأشعة السينية لتصوير المسالك البولية والتحقق من وجود أية انسدادات فيها.
  • تصوير المثانة والإحليل الإفراغي: يشمل استخدام الأشعة السينية لدراسة المثانة ومجرى البول (الإحليل)، حيث يتمّ إجراء هذا الفحص أثناء إفراغ المثانة من البول بهدف التحقق من وجود أية تشوهات أو عيوب داخل مجرى البول والمثانة.
  • الفحص الشرجي الإصبعي: وهو إجراء بسيط يلجأ إليه الأطباء لفحص البروستات والتأكد في حال كان انسداد عنق المثانة لدى الرجال الذين يعانون من التهاب الحويضة والكلية ناجماً عن تضخم البروستات لديهم.
  • تصوير الكليتين الومضاني (DMSA): يشمل تصوير الكليتين باستخدام أنواع معيّنة من المواد الكيميائية المشعّة.

 

كيف يتمّ علاج التهاب الحويضة والكلية؟

تعتمد التدابير المعتمدة لعلاج التهاب الحويضة والكلية على مدى شدّة الأعراض الناجمة عن الإصابة بالعدوى، وتشمل ما يلي:7

  • المضادات الحيوية: يتمّ علاج التهاب الحويضة والكلية عبر استخدام المضادات الحيوية لعدة أسابيع.
  • دخول المستشفى للمعالجة: تتطلب الحالات الشديدة من عدوى الكلى دخول المرضى إلى المستشفى لتلقي العلاج بالمضادات الحيوية التي تعطى عن طريق الوريد.
  • الجراحة: قد يؤدي وجود تشوهات في المسالك البولية إلى الإصابة بالتهابات الكلى بصورة متكررة، لذلك يلجأ الأطباء إلى الخيار الجراحي لتصحيح هذه العيوب، وبالتالي وقاية المرضى من الإصابة بالتهاب الحويضة والكلية.

 

المراجع:

BMJ Best Practice http://bestpractice.bmj.com/best-practice/monograph/551/basics/epidemiology.html (Accessed January 27, 2016)

Patient http://patient.info/doctor/pyelonephritis (Accessed January 27, 2016)

Urology Care Foundation - Kidney (Renal) Infection – Pyelonephritis http://www.urologyhealth.org/urologic-conditions/kidney-(renal)-infection-pyelonephritis (Accessed January 27, 2016)

Risk factors http://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/kidney-infection/basics/risk-factors/con-20032448 (Accessed January 27, 2016)

WebMD http://www.webmd.com/a-to-z-guides/kidney-infections-symptoms-and-treatments#1 (Accessed January 27, 2016)

Pyelonephritis: Kidney Infection http://www.niddk.nih.gov/health-information/health-topics/kidney-disease/pyelonephritis-kidney-infection/Pages/index.aspx (Accessed January 27, 2016)

Treatments and drugs http://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/kidney-infection/basics/treatment/con-20032448 (Accessed January 27, 2016)