تعرف على الأمراض

 

اضطراب طيف التوحد

تعرف على الأمراض

 

ما هو اضطراب طيف التوحد؟

اضطراب طيف التوحد هو مصطلح عام يعبّر عن مجموعة من الاضطرابات المعقدة التي تطرأ على نمو الدماغ، وقد تؤدي إلى تحديات اجتماعية وتواصلية وسلوكية كبيرة. كما يشير المصطلح إلى محدودية وتكرار المصاب لسلوكياته واهتماماته ونشاطاته.

ويشمل اضطراب طيف التوحد اضطرابات دماغية مختلفة مثل1:

  • التوحّد
  • متلازمة أسبرجر
  • اضطراب الانتكاس الطفولي
  • الاضطراب النمائي واسع الانتشار

وتشير التقديرات الأخيرة  إلى أن معدل الانتشار العالمي لهذا الاضطراب هو 62 لكل 10 آلاف شخص؛ أي أنه من أصل كل 160 طفلاً  يوجد طفل مصاب باضطراب طيف التوحد1.

 

ما أسباب الإصابة باضطراب طيف التوحد؟

لا يزال السبب الدقيق وراء الإصابة باضطراب طيف التوحد مجهولاً حتى الآن. ويُعتقد بأن مزيجاً من عوامل جينية (وراثية) وأخرى بيئية يلعب دوراً في الإصابة بهذا الاضطراب2.

  • العوامل الجينية: يُعتقد بأن الجينات (المورثات) تلعب دوراً في الإصابة باضطراب طيف التوحد، حيث يرث الأطفال جينات معينة من والديهم قد تجعلهم أكثر عرضة للإصابة باضطراب طيف التوحد.
  • العوامل البيئية: إذا كان لدى الشخص استعداد جيني للإصابة باضطراب طيف التوحد، فإن هناك بعض العوامل البيئية التي يمكنها أن تلعب دوراً رئيسياً في الإصابة بهذه الحالة. وتشمل هذه العوامل البيئية الولادة قبل الأوان (أي قبل إتمام 35 أسبوعاً من الحمل) أو تعرض الجنين في الرحم إلى آثار تعاطي الأم للكحول أو لعقاقير معينة.

 

ما العوامل التي تزيد من خطر الإصابة باضطراب طيف التوحد؟

هناك بعض العوامل التي تزيد من احتمال الإصابة باضطراب طيف التوحد وهي3:

  • نوع الجنس: يعدّ الذكور معرضين لخطر الإصابة أكثر من الإناث بمعدل 4 إلى 5 مرات.
  • التاريخ المرضي في العائلة: إذا كان هناك طفل في العائلة مصاب باضطراب طيف التوحد فإن ذلك يزيد من احتمال ولادة طفل آخر مصاب بهذا الاضطراب.
  • اضطرابات أخرى: يعدّ الأطفال المصابون بمتلازمات أخرى معرضين أكثر من غيرهم لخطر الإصابة باضطراب طيف التوحد، ومن هذه المتلازمات:
    • متلازمة الصبغي X الهش: هي عبارة عن حالة وراثية يكون فيها الصبغي X معرضاً بشكل غير طبيعي إلى التلف، وغالباً ما يؤدي ذلك إلى محدودية القدرات العقلية لدى المصاب.
    • التصلب الحدبي: مرض وراثي نادر يسبب أوراماً حميدة في الدماغ والأعضاء الحيوية الأخرى كالكليتين والقلب والعينين والرئتين والجلد.
    • متلازمة توريت: اضطراب عصبي تظهر أعراضه على شكل حركات عصبية لا إرادية متلازمة يصحبها تشنجات صوتية متكررة تسمى العرّات.
    • متلازمة ريت: حالة وراثية غالباً ما تقتصر الإصابة بها على الإناث وتؤدي إلى بطء في نمو الرأس وإعاقة ذهنية وتعطل القدرة على استخدام اليدين.
  • الولادة المبكرة: يعدّ الأطفال الخُدَّج، أي المولودون قبل إتمام 35 أسبوعاً من الحمل، معرضين أكثر لخطر الإصابة بالتوحد.

 

ما أعراض الإصابة باضطراب طيف التوحد؟

غالباً ما يواجه المصابون باضطراب طيف التوحد مشكلات في حياتهم الاجتماعية والعاطفية ومهارات التواصل مع الناس. وتبدأ علامات الإصابة باضطراب طيف التوحد منذ الطفولة المبكرة حيث تشمل ما يلي4:

  •  عدم تجاوب الطفل إذا نودي باسمه.
  • تجنب النظر في أعين الآخرين عند التواصل معهم.
  • عدم التفاعل مع الآخرين إلا عند الحاجة لتحقيق أغراض معينة.
  • عدم القدرة على فهم كيفية اللعب أو المشاركة مع بقية الأطفال.
  • تفضيل البقاء وحيداً.
  • صعوبة فهم مشاعر الآخرين.
  • صعوبات في التحدث عن مشاعره.
  • قدرات كلامية مختلفة تتدرج بين الصمت وحتى الكلام بطلاقة ولكن بصورة غير ملائمة.
  • تأخر مهارات النطق واللغة.
  • صعوبات في استخدام وفهم الدلالات غير الكلامية مثل الإيماءات ولغة الجسد ونبرة الصوت.
  • التحدث بنبرة جامدة أشبه بالروبوت حول عدد من المواضيع دون مراعاة مدى اهتمام الشخص المخاطب بما يقوله.

 

أما السلوكيات والخصائص المتكررة فتشمل ما يلي:

  • حركات متكررة.
  • سلوك غير اعتيادي مثل رفرفة الذراعين والتأرجح من جانب لآخر.
  • اهتمام وسواسي بموضوع معين.
  • الغضب عند وضع المصاب في بيئة جديدة.

 

كيف يتم تشخيص الإصابة باضطراب طيف التوحد؟

تشمل الفحوصات التي تُجرى لتشخيص الإصابة باضطراب طيف التوحد ما يلي5:

  • ملاحظة تفاعل الطفل مع وسطه الاجتماعي وسلوكه ومهارات التواصل لديه.
  • فحوصات تشمل النطق واللغة ومستوى النمو والمشكلات الاجتماعية.
  • فحوصات لتحديد مستوى أداء الطفل فيما يتعلق بالتواصل والتفاعل مع الآخرين.
  • فحوصات جينية لتحديد مدى وجود اضطراب جيني لدى الطفل مثل متلازمة الصبغي X الهش.

 

كيف يتمّ علاج اضطراب طيف التوحد؟

لا توجد أدوية لعلاج المصاب باضطراب طيف التوحد أو شفاء أعراضه الأساسية، ولكن توجد أدوية يمكنها مساعدة بعض المصابين على تحسين أدائهم. على سبيل المثال، هناك أدوية لمساعدة المصاب على التعامل مع مستويات الطاقة العالية لديه وعدم قدرته على التركيز والاكتئاب والنوبات6.

ويشمل العلاج وسائل لمعالجة السلوك والتواصل بحيث يمكن للمصاب مواجهة الصعوبات الاجتماعية واللغوية، ومعالجة تربوية لتحسين المهارات الاجتماعية لديه، ومعالجة أسرية لتعليم الوالدين كيفية التعامل مع طفلهم المصاب، بالإضافة إلى أدوية لمساعدة المصاب على السيطرة على أعراض القلق والنشاط الزائد والمشكلات السلوكية الأخرى7.


 المراجع:

1)WHO http://www.who.int/features/qa/85/en/ (Accessed February 23, 2016)

2)Autism spectrum disorder http://www.nhs.uk/Conditions/Autistic-spectrum-disorder/Pages/Causes.aspx (Accessed February 23, 2016)

3)Risk factors http://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/autism-spectrum-disorder/basics/risk-factors/con-20021148 (Accessed February 23, 2016)

4)Autism Spectrum Disorder Fact Sheet http://www.ninds.nih.gov/disorders/autism/detail_autism.htm#3082_2 (Accessed February 23, 2016)

5)Tests and diagnosis http://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/autism-spectrum-disorder/basics/tests-diagnosis/con-20021148 (Accessed February 23, 2016)

6)Centers for Disease Control and Prevention http://www.cdc.gov/ncbddd/autism/treatment.html (Accessed February 23, 2016)

7)Treatments and drugs http://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/autism-spectrum-disorder/basics/treatment/con-20021148 (Accessed February 23, 2016)