تعرف على الأمراض

 

داء الصرع

تعرف على الأمراض

 

ما هو الصرع؟

الصرع هو حالة عصبية مزمنة تتسم بحدوث نوبات متكررة قد تكون مصحوبة باختلاجات (بتشنجات) وفقدان للوعي. وتحدث نوبة الصرع عند تفريغ شحنات كهربائية غير طبيعية في خلايا الدماغ مما يسبب سلوكيات غير سويّة، مثل حركات عضلية لا إرادية وتصورات غريبة أو اضطرابات في الوعي. وقد يصيب الصرع أي شخص مهما كان سنّه، ولكن تعرّض الشخص لنوبة واحدة لا يعني إصابته بداء الصرع. ويُعرّف الصرع على أنه الإصابة بنوبتين أو أكثر دون وجود مبرر 1.

ويعدّ الصرع أحد أكثر الأمراض العصبية شيوعاً، وهو منتشر على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم إذ يعاني منه أكثر من 50 مليون شخص2. والصرع شائع جداً في المملكة العربية السعودية حيث ينتشر بنسبة 54,6 من بين كل ألف شخص3.

 

ما أسباب الصرع؟

قد يحدث الصرع بسبب حالات مرضية مختلفة يصاب بها دماغ الشخص، وفيما يلي بعض الأمثلة على هذه الحالات المرضية4:

  • الجينات: تبيّن بأن العوامل الوراثية (الجينية) قد تجعل الشخص أكثر حساسية للظروف البيئية التي تساعد على حدوث نوبة الصرع.
  • إصابات الدماغ: قد يحدث الصرع نتيجة لحالات مرضية يتعرض لها الدماغ مثل الإصابات الناجمة عن الضربات التي تصيب الرأس، أو الجلطات، أو الحمى الشديدة، أو الأورام.
  • الأمراض المعدية: قد ينجم الصرع عن الأمراض المعدية، مثل التهاب السحايا ومرض نقص المناعة المكتسبة (الأيدز).
  • النمو غير الطبيعي للدماغ: قد يحدث الصرع نتيجة لتلف أو أضرار تصيب الدماغ قبل الولادة أو بسبب مضاعفات خلال الولادة.
  • غالباً لا يمكن تحديد سبب دقيق للصرع.

 

ما الذي يساعد على حدوث نوبة الصرع؟

هناك متلازمات صرع معينة تعرف باسم الصرع الانعكاسي تحدث نتيجة لمسببات محددة مثل4:
  • القراءة.
  • الأضواء المتوهجة.
  • التوتر العاطفي.
  • الحرمان من النوم.
  • النوم في حد ذاته.
  • التوتر بسبب الحر.
  • التوتر الجسدي أو العاطفي.
  • الحمى.
  • تناول كميات كبيرة من الكافيين.
  • عدم تناول الأدوية في موعدها.

 

ما هي أعراض الصرع؟

هناك نوعان من الصرع يتميزان بأعراض مختلفة وهما:

  • الصرع المعمم: يحدث بسبب نشاط كهربائي غير طبيعي في كامل الدماغ. وفيما يلي أكثر أنواع الصرع المعممة شيوعاً وأعراضها المصاحبة5:
    • الصرع التوتري الرمعي: يصاحبه فقدان الوعي، السقوط، التشنجات، تخشّب العضلات.
    • الصرع المصحوب بغيبوبة: غياب الوعي لفترة وجيزة والتحديق.
    • الصرع الرمعي-العضلي: ارتجاجات عضلية منفردة.
    • الصرع الرمعي: ارتجاجات عضلية متكررة.
    • الصرع التوتري: تصلب وتخشّب العضلات.
    • الصرع الضعيف (الاسترخائي): استرخاء كامل للعضلات.
  • الصرع الجزئي: يحدث نتيجة لتفريغ شحنات كهربية في جزء صغير نسبياً من الدماغ. وفيما يلي أكثر أنواع الصرع الجزئي شيوعاً وأعراضه المصاحبة5:
  • الصرع الحركي الجزئي البسيط: يصاحبه ارتعاش، تخشب عضلي، تشنجات، تلوّي (أو دوران) الرأس.
  • الصرع الحسي البسيط: أحاسيس غير اعتيادية تصيب البصر أو السمع أو الشم أو الذوق أو اللمس.
  • الصرع الذاتي البسيط: يتخذ شكل اضطرابات في الجهاز العصبي الذاتي (اللاإرادي) تشمل أحاسيس غير سوية أو غريبة في البلعوم أو البطن، كما تأخذ شكل انقباض في المعدة والأمعاء، وآلام ومغص في البطن.
  • الصرع الفيزيولوجي البسيط: اضطراب في الذاكرة أو المشاعر.
  • الصرع المعقد: حركات تلقائية مثل لعق الشفتين، المضغ، تحريك اليدين أو الرجلين بعصبية، المشي أو أي حركات لا إرادية متكررة أخرى.

 

 كيف يتمّ تشخيص الصرع؟

يتمّ تشخيص الصرع عموماً عند حدوث أكثر نوبة من غير سبب محدد، مثل الحمى أو الإصابة بحادثة معينة. ولدى فحص المريض، يقرر الطبيب ما إذا كانت النوبات ناجمة عن الصرع أو بفعل أي حالة مرضية أخرى. وتشمل الإجراءات التشخيصية ما يلي6:
  • معرفة التاريخ الطبي بالتفصيل: قد يشمل ذلك طرح أسئلة حول التاريخ الطبي للمريض (مدى تعرضه لإصابة في الرأس، حمى شديدة... إلخ) وتاريخ عائلته فيما يتعلق بداء الصرع.
  • وصف تفصيلي للنوبة: يتحدث الطبيب مع الشخص الذي كان موجوداً عند حدوث النوبة.
  • إجراء فحص جسدي وعصبي شامل: يشمل هذا الفحص تقييم الحالة القلبية والعصبية والعقلية للتوصل إلى فهم أفضل لأسباب النوبة.
  • فحص الدم: يساعد هذا الفحص على تحديد الأسباب الكامنة أو مدى وجود مرض خطير آخر.
  • التصوير المقطعي المحوري أو الأشعة المقطعية: يساعد ذلك على تحديد سبب النوبة وما إذا كان مرض دماغي حاد أو مزمن.
  • تخطيط كهربائية الدماغ: هذا هو الفحص الوحيد الذي يكشف بشكل مباشر عن النشاط الكهربائي في الدماغ. ويمكن استخدامه لتقييم احتمالية تكرار النوبة، وهو مفيد لتحديد نوع الصرع. كما يساعد تخطيط كهربائية الدماغ على معرفة موقع حدوث النوبات في الدماغ.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي: يساعد على تحديد سبب النوبة.

 

كيف تتمّ معالجة الصرع؟

تستخدم علاجات الصرع للسيطرة على النوبات وتقليل حدوثها وشدتها. وقد يكون من الممكن أحياناً السيطرة على الصرع بمجرد تجنب المسببات التي تمّ ذكرها أعلاه (ما الذي يساعد على حدوث نوبة الصرع؟)

  • الأدوية7: عادة ما تكون العقاقير المضادة للصرع الخيار العلاجي الأول للصرع. ويجب بدء العلاج باستخدام عقار واحد فقط. ويفضّل اختيار العقار تبعاً لنوع الصرع والنوبة.
  • الجراحة7: يوصى في بعض الحالات بالجراحة كعلاج للصرع ولاسيما عندما لا يجدي العلاج المناسب بالعقاقير المضادة للصرع لمدة طويلة في السيطرة على نوبات الصرع، وعند تحديد بؤرة الضرر الدماغي بدقة.

 

كيف نتعامل مع شخص أصيب بنوبة صرع؟

يمكننا مساعدة أي شخص مصاب بالصرع ودعمه عن طريق:

  • إبعاد المريض عن النار أو الطرقات أو الماء.
  • إبعاد أي أشياء بجانب المريض قد تؤذيه.
  • إرخاء الملابس الضيقة حول عنق المريض ومنطقة الخصر.
  • خلع نظارات المصاب.
  • وضع شيء طري (لين) تحت الرأس.
  • تحريك المريض على جانبه حتى يخرج اللعاب والمخاط من فمه.
  • البقاء مع المريض لحين عودته إلى وعيه.
  • ترك المريض يرتاح ثم يستأنف أي نشاط كان يقوم به قبل النوبة إذا رغب في ذلك.
  • عدم تقديم أي شراب أو طعام للمريض حتى يعود إلى وعيه بشكل كامل.
  • تجنب منع المصاب من النفضات أو منع حركته.
  • تجنب وضع أي شيء داخل فم المصاب

 

المراجع:

1)Epilepsy (WHO). http://www.who.int/mediacentre/factsheets/fs999/en/

2)Scott, Robert A., Samden D. Lhatoo, and Josemir WAS Sander. "The treatment of epilepsy in developing countries: where do we go from here?." Bulletin of the World Health Organization 79.4 (2001): 344-351.

3)Al Rajeh, S., et al. "The prevalence of epilepsy and other seizure disorders in an Arab population: a community-based study." Seizure 10.6 (2001): 410-414.

4)Kandar, Hirak Kumar Mukhopadhyay Chandi Charan, et al. "Epilepsy and its Management: A Review." Journal of PharmaSciTech 1.2 (2012): 20-26.

5)Benbadis, Selim, and Leanne Heriaud. "Understanding Seizures & Epilepsy." University of South Florida, Tampa. Web. 18 Nov. 2015. <http://hsc.usf.edu/COM/epilepsy/Epilepsyandseizures.pdf>.

6)"Epilepsy & My Child Toolkit A Resource for Parents with a Newly Diagnosed Child." Epilepsy Foundation. Web. 18 Nov. 2015. <https://www.epilepsy.com/sites/core/files/atoms/files/English_Toolkit_updated 2014.pdf>.

7)Dekker, P. A. "Epilepsy: a manual for medical and clinical officers in Africa." (2002).