تعرف على الأمراض

 

التهاب المفاصل الروماتويدي

تعرف على الأمراض

 

ما هو التهاب المفاصل الروماتويدي؟

التهاب المفاصل الروماتويدي مرض التهابي مزمن من أمراض المناعة الذاتية يؤدي إلى التهابات في المفاصل ويؤثر على بطانة المفاصل في اليدين والقدمين مما يتسبب بحدوث تورم، وألم، وضعف وظيفي، وهزال في العضلات، كما يرتبط بزيادة مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية وهشاشة العظام.(1)

ويعدّ التهاب المفاصل الروماتويدي أكثر أنواع الأمراض الروماتيزمية الالتهابية شيوعاً حيث يصاب به حوالي 1? من تعداد سكان العالم. ومع ارتفاع معدلات الأعمار، من المتوقع أن يزداد معدل انتشار المرض بنسبة 22? تقريباً ما بين العامين 2005 و2025. (2)

في المراحل المبكرة من التهاب المفاصل الروماتويدي، يشكو المرضى عموماً من شعورهم بالإجهاد، والوهن، ووخز في اليدين والقدمين. ولكن مع تقدم المرض، تتفاقم الأعراض لتؤثر على الرسغين، والركبتين، والكاحلين، والمرفقين، وأصابع القدمين.(3) ويتميز هذا المرض عن سائر أنواع التهاب المفاصل الأخرى بأن الإصابة تحدث بصورة متناظرة على جانبي الجسم، مثل كلا اليدين وكلا الرسغين وكلا الركبتين.

 

ما أسباب التهاب المفاصل الروماتويدي؟

يعدّ التهاب المفاصل الروماتويدي أحد أمراض المناعة الذاتية، ما يعني أن الجهاز الدفاعي الطبيعي للجسم يهاجم المفاصل. وعلى الرغم من الأبحاث المكثفة التي أجريت في هذا المجال، إلا أن أحداً لا يعرف على وجه اليقين سبب هذا الخلل في الجهاز المناعي، ولا يزال السبب الدقيق لالتهاب المفاصل الروماتويدي مجهولاً. 

إلا أن الباحثين يعتقدون بأن بعض الجينات المرتبطة بالجهاز المناعي ربما تجعل بعض الأشخاص أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي. كما يُعتقد أيضاً بأنه ربما كان التهاب أو عدوى أو عامل بيئي معين هو السبب وراء إثارة الجهاز المناعي لدى المعرضين للإصابة بالمرض. ومن بين هذه العوامل البيئية التدخين، والتعرض لمادة (السيليكا) المعدنية، والأمراض المزمنة في الأنسجة الداعمة للأسنان، والتي تزيد جميعها من مخاطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي.(4) وبالرغم من ذلك يظل السبب أو الأسباب الدقيقة للمرض مجهولة.(5)

 

ما العوامل التي تزيد من مخاطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي؟

فيما يلي العوامل التي من شأنها أن تزيد من مخاطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي:(6)  
  • نوع الجنس: الإصابة بالمرض لدى النساء أكثر شيوعاً منه لدى الرجال بمرتين إلى ثلاث مرات.(7)
  • العمر: يمكن أن يحدث التهاب المفاصل الروماتويدي في أي عمر، ولكن بدايته في كلا الجنسين تكون أعلى لدى البالغين في العقد السادس من عمرهم.
  • تاريخ الإصابة بالمرض ضمن العائلة: الأشخاص الذين لديهم أقارب في الأسرة مصابون بالتهاب المفاصل الروماتويدي لديهم قابلية أعلى للإصابة به.
  • التدخين: تزيد احتمالية الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي عند المدخنين مقارنة بغير المدخنين.
  • السمنة.

 

 ما أعراض التهاب المفاصل الروماتويدي؟

  • ألم في المفصل وتورمه.
  • تيبس صباحي لمدة 30 دقيقة أو أكثر.
  • إجهاد.
  • فقدان الشهية وخسارة الوزن.
  • الإصابة بالحمى. 

 عادةً ما يبدأ التهاب المفاصل الروماتويدي من خلال ظهور بطيء للعلامات والأعراض على مدى أسابيع إلى أشهر. وفي أغلب الأحوال يلاحظ المريض في بداية الأمر تيبساً في مفصل واحد أو أكثر، مصحوباً عادةً بألم عند الحركة و آلام في المفصل. ويتفاوت عدد المفاصل المصابة تفاوتاً كبيراً، ولكن المرض يشمل في العادة خمسة مفاصل أو أكثر. وأكثر المفاصل إصابة هي مفاصل اليدين، والرسغين، والكتفين، والمرفقين، والركبتين، والكاحلين. ويؤثر المرض عادةً على كلا جانبي الجسم في الوقت نفسه. وفي حالات نادرة وشديدة، ربما يمتد تأثير المرض إلى العينين، أو الرئتين، أو القلب، أو الأعصاب، أو الأوعية الدموية.(8)

 

كيف يشخص التهاب المفاصل الروماتويدي؟

من الصعب تشخيص التهاب المفاصل الروماتويدي في مراحله الأولى نظراً لعدم شدة الأعراض مثل آلام المفاصل والتيبس الصباحي الخفيف. ولا يوجد فحص مستقل لتشخيص الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي، ويستند التشخيص إلى الفحص السريري. وبصفة أساسية، يشخص التهاب المفاصل الروماتويدي بناءً على المعايير التالية:(9)
  • تيبس المفاصل في الصباح لمدة ساعة واحدة على الأقل.
  • ملاحظة الطبيب وجود تورم أو سوائل في الأنسجة اللينة لثلاثة مفاصل على الأقل في آن واحد. ومن بين المناطق المحتملة اليدين اليمنى أو اليسرى، والرسغ، والمرفق، والركبة، والكاحل والرقبة.
  • التناظر في مواضع الشعور بألم المفاصل. 
  • ملاحظة الطبيب وجود كدمات وعقد تحت الجلد (العقد الروماتويدية).
  • فحص الدم يظهر نتائج غير طبيعية للعامل الروماتويدي المصلي.
  • تبيّن الأشعة السينية التغيرات الشعاعية التي تظهر عادةً في حالات التهاب المفاصل الروماتويدي، مثل فقدان الكالسيوم الموضعي في اليد والرسغ.

 

كيف يعالج التهاب المفاصل الروماتويدي؟

يركّز علاج التهاب المفاصل الروماتويدي على تقليل الالتهاب والألم، وإبطاء تقدم المرض، وتحسين الوظيفة، والحفاظ على جودة الحياة. ومن المهم جداً تشخيص المرض والتعامل معه مبكراً لتعديل مساره ومنع انتشاره. ولا شك بأن تلقي العلاج مبكراً من شأنه أن يساعد في السيطرة على المرض. ويشمل علاج التهاب المفاصل الروماتويدي الأدوية، والمعالجة (العلاج الطبيعي)، والجراحة، وإجراء تغييرات في نمط الحياة.(10)

  • الأدوية:

o مضادات الالتهاب اللاستيرويدية: يمكن أن تخفف الألم وتقلل الالتهاب.

o الستيرويدات: يمكنها أن تخفف الالتهاب والألم وتبطئ من تلف المفصل.

o مضادات الروماتيزم المعدلة للمرض: يمكنها إبطاء تفاقم المرض وحماية المفاصل من الإصابة بتلف دائم.

o العوامل البيولوجية وهي فئة أحدث من مضادات الروماتيزم المعدّلة للمرض، ويجب أخذها مع المضادات غير البيولوجية مثل الميثوتريكسات، وذلك وفقاً لتوصيات توجيهات الكلية الأمريكية لأمراض الروماتيزم لعام 2015 بشأن علاج التهاب المفاصل الروماتويدي.(11)

  • المعالجة (العلاج الطبيعي):

o يمكن للمعالج تعليم المرضى كيفية الحفاظ على مرونة مفاصلهم.

  • الجراحة: (في حالة فشل الأدوية والعلاج الطبيعي في إبطاء تلف المفصل).

o استبدال المفصل بالكامل عن طريق إدخال جهاز تعويضي معدني أو بلاستيكي لاستبدال المفاصل التالفة.

o إصلاح الوتر.

o لحم المفصل لتثبيت المفاصل.

  • تغييرات في نمط الحياة:

o ممارسة النشاط الحركي بانتظام لتقوية العضلات المحيطة بالمفاصل.

o وضع كمادات دافئة وباردة لتخفيف الألم.

o الاسترخاء لتقليل الألم والإجهاد.

 يستمر علاج التهاب المفاصل الروماتويدي طيلة الحياة. وبما أن العديد من الأدوية المستخدمة في علاج التهاب المفاصل الروماتويدي لها آثار جانبية، من المهم إجراء فحوص دورية والتحدث مع الطبيب في حالة وجود أية مشاكل كي يتمكن الطبيب من تحديد العلاج الأنسب للمريض.

 

المراجع:

1) Rennie, K. L., et al. "Nutritional management of rheumatoid arthritis: a review of the evidence." Journal of Human Nutrition and Dietetics 16.2 (2003): 97-109.

2) Stark, S.  (2004). Rheumatoid Arthritis.  In Magill’s medical guide (3rd ed.) (pp. 2233-2236).  Pasadena, CA: Salem Press.

3) Crowson, Cynthia S., et al. "Rheumatoid arthritis and cardiovascular disease." American heart journal 166.4 (2013): 622-628.

4) http://www.medicinenet.com/rheumatoid_arthritis/page2.htm

5) Edwards, C. J., and C. Cooper. "Early environmental factors and rheumatoid arthritis." Clinical & Experimental Immunology 143.1 (2006): 1-5.

6) Wasserman, Amy M. "Diagnosis and management of rheumatoid arthritis." American family physician 84.11 (2011): 1245.

7) Cojocaru, Manole, et al. "Extra-articular manifestations in rheumatoid arthritis." Maedica 5.4 (2010): 286.

8) Bergström, Ulf. "Clinical and epidemiologic aspects of Rheumatoid Arthritis. Special emphasis on cardiovascular outcome and risk factors." Lund University Faculty of Medicine Doctoral Disseration Series 2011.42 (2011).

9) Arnett, Frank C., et al. "The American Rheumatism Association 1987 revised criteria for the classification of rheumatoid arthritis." Arthritis & Rheumatism 31.3 (1988): 315-324.

10) Royal College of General Practitioners. "Clinical guideline for the diagnosis and management of early rheumatoid arthritis." Melbourne: The Royal College of General Practitioners (2009).

11) Singh, J.A., et al. “2015 American College of Rheumatology Guideline for the Treatment of Rheumatoid Arthritis.” Arthritis Rheumatol. 2015 Nov 6 doi: 10.1002/art.39480. [Epub ahead of print]