تعرف على الأمراض

 

الربو

تعرف على الأمراض

 

ما هو مرض الربو؟

يعتبر الربو أحد الأمراض المزمنة التي تصيب الرئتين وتؤدي إلى التهاب وتضيّق الممرات الهوائية فيها. كما يتسبب الربو بحدوث نوبات متكررة من السّعال وضيق في الصدر والتنفس مع أزيز في الصدر (صوت صفير أثناء التنفس). ويحدث السّعال عادة خلال فترة الليل أو في الصباح الباكر. وعلى الرغم من أنه لا يوجد علاج شافٍ للربو، ولكن يمكننا التخفيف من حدّة أعراض المرض والسيطرة عليها.1

وتشير أحدث التقديرات حول معدلات انتشار الربو في العالم إلى أنّ عدد المصابين وصل في عام 2014 إلى نحو 334 مليون شخص، وذلك فضلاً عن ارتفاع الأعباء الناتجة عن مضاعفات المرض.2

ويعدّ الربو أحد أكثر الأمراض المزمنة شيوعاً في المملكة العربية السعودية، حيث يصل عدد المصابين من المواطنين السعوديين إلى أكثر من 6 ملايين شخص. كما تشير الإحصائيات إلى أنّ نسبة كبيرة تتراوح بين 8-14% من الأطفال السعوديين يعانون من مرض الربو، في حين وصلت نسبة حالات الإصابة التي تمّ تشخيصها لدى المراهقين (16-18 عاماً) إلى 19,6%.3

 

ما هي أسباب الإصابة بمرض الربو؟

على الرغم من أنّ الأسباب الدقيقة للإصابة بالربو لا تزال غير معروفة، ولكن يعتقد العلماء أنّ مجموعة من العوامل البيئية والوراثية تلعب على الأرجح دوراً في الإصابة بالمرض.4

وتسمى المواد التي تسبب الحساسية وتؤدي إلى الربو بالمثيرات التحسسية. وفي حال استنشاق الشخص لمادة ما لديه حساسية تجاهها فإنه قد يعاني بالتالي من أعراض الربو، لذلك من الأفضل تجنّب المواد المعروفة المسببة للحساسية أو الحدّ من التعرّض لها لتقليل نوبات الربو ومنع حدوثها.

وتشمل أكثر المواد المسببة للحساسية شيوعاً والتي تؤدي إلى الإصابة بالربو التحسسي:
  • المثيرات التحسسية في الأماكن المفتوحة، وتشمل غبار الطلع المنبعث من الحشائش والأشجار والأعشاب.
  • المثيرات التحسسية في الأماكن المغلقة، وتشمل وبر الحيوانات الأليفة والعفن والصراصير وعثّ الغبار.
  • التهابات الجهاز التنفسي، كالزكام والإنفلونزا وغيرها من الأمراض الأخرى.
  • النشاط البدني (ممارسة التمارين الرياضية تحرّض نوبات الربو على الرغم من أنّ مرضى الربو قد يستفيدون منها أيضاً).
  • الأحوال الجوية مثل الهواء البارد أو الطقس الجاف جداً.
  • ملوثات الهواء والمهيّجات، وتشمل الدخان والأبخرة الكيميائية والروائح القوية.
  • بعض الأدوية والمواد المضافة للأغذية.
  • الانفعالات النفسية والإجهاد.
  • بعض أنواع الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على الكبريتات، بما في ذلك الجمبري والفواكه المجففة والبطاطا المُصنّعة والبيرة والنبيذ.

 

من هم الأكثر عرضة لخطر الإصابة بالربو؟

على الرغم من أن الربو يستهدف كافة الناس على اختلاف أعمارهم، ولكنه يبدأ في معظم الأحيان في مرحلة الطفولة. ويعتبر الأطفال الصغار الذين غالباً ما يعانون من أزيز في الصدر والتهابات تنفسية وغيرها من عوامل الخطر الأخرى الأكثر عرضة لخطر الإصابة بالربو والذي يستمر إلى ما بعد عمر الـ 6 سنوات. وتشمل العوامل الأخرى التي تزيد من احتمال الإصابة بالربو كلّاً من الحساسية والأكزيما (حساسية الجلد) وإصابة الوالدين بالمرض. وبالنسبة للأطفال، تعدّ نسبة انتشار الربو لدى الإناث أقل منها لدى الذكور. وأمّا بالنسبة للبالغين، ينتشر المرض بمعدلات أكبر بين السيدات مقارنة بالرجال. كما تجدر الإشارة إلى أنّ غالبية الناس الذين يعانون من الربو يعانون أيضاً من الحساسية.1

 

ما هي علامات وأعراض الإصابة بالربو؟

تختلف أعراض الربو والتي تسمى أيضاً بنوبات الربو من شخص لآخر. وغالباً ما تحدث كنتيجة للحساسية والتعرض للمواد المسببة للحساسية (المثيرات التحسسية) مثل وبر الحيوانات الأليفة وعثّ الغبار وغبار الطلع والعفن. في حين تشمل المثيرات غير التحسسية كلّاً من الدخان والتلوث والهواء البارد وتغيّرات الطقس. وتشمل علامات وأعراض الإصابة بالربو ما يلي:5

  • ضيق في التنفس
  • ضيق أو ألم في الصدر
  • صعوبة في النوم ناتجة عن الشعور بضيق في التنفس أو السّعال أو الأزيز في الصدر
  • أزيز أو صفير عند الزفير (الصفير عند التنفس هو أكثر علامات الإصابة بالربو شيوعاً عند الأطفال)
  • نوبات سعال أو أزيز عند التنفس والتي تتفاقم نتيجة للفيروسات التي تصيب الجهاز التنفسي مثل الزكام أو الإنفلونزا

 

كما وتحدث حالات الربو لدى بعض المرضى كما يلي:
  • الربو المُحرَّض بالنشاط البدني: قد يزداد سوءاً عندما يكون الهواء بارداً وجافاً.
  • الربو المهني: يحدث نتيجة لوجود بعض المُهيجات في أماكن العمل مثل الأبخرة الكيميائية والغازات والغبار.
  • الربو المُحرَّض بالحساسية: يحدث نتيجة لوجود بعض المثيرات التحسسية مثل وبر الحيوانات الأليفة والصراصير وغبار الطلع.

 

كيف يتمّ تشخيص الإصابة بالربو؟

يعتمد تشخيص الإصابة بالربو من قبل الطبيب على ما يلي:6

  • التاريخ الطبي والعائلي: يقوم اختصاصي الحساسية بتشخيص الإصابة بالربو عن طريق التعرّف على تفاصيل التاريخ الطبي للمريض.
  • الفحص السريري.
  • فحوصات وظائف الرئة (اختبارات تنفسية لقياس الأداء الوظيفي للرئتين):
    • قياس التنفس: يتيح هذا الاختبار تشخيص شدة الربو ومدى فعالية التدابير العلاجية.
    • قياس ذروة التدفق الزفيري: يتيح هذا الاختبار قياس مدى صعوبة الزفير بالنسبة للمريض. ويدل في حال كانت النتائج أقل من المستوى المعتاد على وجود تلف ما في الرئتين وتفاقم الربو.

ويعاني كثير من المصابين بالربو من الحساسية أيضاً، لذلك يوصى الأطباء بإجراء اختبار الحساسية للمرضى، حيث يساعد علاج مسببات الحساسية على تجنب أعراض الربو ونوباته الشديدة.

 

كيف يتمّ علاج الربو والسيطرة على أعراضه؟

على الرغم من أنه لا يوجد علاج شافٍ لمرض الربو، ولكن يمكننا عبر العلاج الفعاّل والتحكم الصحيح بالمرض  السيطرة على أعراضه والتخفيف من حدّتها. وتعدّ الوقاية والسيطرة طويلة الأمد عاملان رئيسيان في منع نوبات الربو قبل حدوثها. ويمكن للمرضى أن يتعاونوا مع الأطباء بهدف وضع خطة عمل تتيح التعرّف على الطرق الصحيحة لاستخدام الأدوية، وتجنب مثيرات الربو ومسبباته (باستثناء النشاط البدني)، وتتبع مستوى السيطرة على المرض، وكيفية الاستجابة في حال تفاقم الأعراض، وكيفية طلب الرعاية الطبية في حالات الطوارئ.

 

ويتمّ علاج الربو باستخدام نوعين من الأدوية:7
  • أدوية للتحكم بالربو على المدى الطويل (الأدوية الوقائية): تساعد على الحدّ من التهاب الشُّعب الهوائية ومنع ظهور أعراض الربو. وتشمل هذه الأدوية:

    • الكورتيزون المستنشق

    • معدلات الليكوترين

    • منبهات "بيتا"? مديدة المفعول

    • أجهزة الاستنشاق المختلطة

    • الثيوفيلين

  • أدوية الإنقاذ : وتستخدم للتخفيف من حدّة أعراض الربو عند الإصابة بالنوبات والهجمات. وتشمل هذه الأدوية:
    • منبهات بيتا قصيرة المفعول
    • الإبراتروبيوم
    • الكورتيزون عن طريق الفم والوريد

يتزايد احتمال تعرّض مرضى الربو لخطر الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي كالإنفلونزا والالتهاب الرئوي وغيرها من المضاعفات الخطيرة الأخرى المترتبة على هذا المرض. ومن هنا تبرز أهمية التزام المصابين بالربو وخاصة البالغين منهم بأخذ اللقاحات اللازمة سنوياً.6

 

المراجع:

http://www.nhlbi.nih.gov/health/health-topics/topics/asthma

The Global Asthma Report 2014 (The Global Asthma Report 2014). http://www.globalasthmareport.org/burden/burden.php

Alotaibi, G. A. "Asthma control and self-management: The role of asthma education." Saudi Journal for Health Sciences 4.1 (2015): 16.

What Is Asthma?" American Thoracic Society - Patient Information Series. 2013. Web. 1 Dec. 2015. <https://www.thoracic.org/patients/patient-resources/resources/asthma.pdf>.

http://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/asthma/basics/symptoms/con-20026992

http://www.aaaai.org/conditions-and-treatments/asthma.aspx

Asthma (Treatments and drugs). http://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/asthma/basics/treatment/con-20026992