تعرف على الأمراض

 

داء "كرون"

تعرف على الأمراض

ما هو داء كرون؟

يعدّ داء كرون أحد الأمراض الالتهابية المزمنة التي تصيب الجهاز الهضمي. وعلى الرغم من أنّ هذا الالتهاب قد يستهدف أي جزء من القناة الهضمية ابتداءً من الفم ووصولاً إلى فتحة الشرج، إلاّ أنه يصيب غالباً الأمعاء الدقيقة وبداية الأمعاء الغليظة (القولون).

وقد يعاني المصابون بداء كرون من زيادة في شدّة أعراض المرض وتفاقمها خلال فترات معينة تسمى "الانتكاس"، في حين قد تختفي الأعراض خلال فترات أخرى تسمى "السّكون".

وعلى الرغم من أنّ داء كرون يستهدف كافة الشرائح العمرية على اختلافها، يعتبر المرض أكثر شيوعاً لدى المراهقين والبالغين الشباب. وتقدّر نسبة انتشار هذا المرض في الدول الغربية بنحو 5 مصابين بين كل 100 ألف شخص.1

ما هي أسباب الإصابة بداء كرون؟

على الرغم من أنّ الأسباب الدقيقة للإصابة بداء كرون لا تزال غير معروفة، يعتقد العلماء أنّ ردود أفعال المناعة الذاتية في الجسم عند التعرّض لعدوى ما، بالإضافة إلى مجموعة من العوامل البيئية والوراثية تلعب على الأرجح دوراً في الإصابة بالمرض.2

  • ردود أفعال المناعة الذاتية: يتولى الجهاز المناعي مهمة الدفاع عن الجسم وحمايته من الإصابة بالعدوى عن طريق مهاجمة الجراثيم والفيروسات وغيرها من الكائنات الدخيلة التي تغزو الجسم. ويعتقد العلماء أنّ الإصابة بداء كرون قد تحدث بسبب مهاجمة الجهاز المناعي للأمعاء عن طريق الخطأ.
  • العوامل الوراثية: أظهرت نتائج الدراسات أن الاختلافات في بعض الجينات تزيد من احتمال الإصابة بداء كرون. ويكون الشخص أكثر عرضة للإصابة بداء كرون في حال إصابة أحد الوالدين أو الأخوة به.
  • العوامل البيئية: تلعب المحفزات البيئية دوراً في زيادة احتمال الإصابة بداء كرون. وتشمل هذه العوامل أمراض الجهاز الهضمي وبعض أنواع الأدوية والمواد الغذائية و/ أو الإجهاد والتوتر.

ما هي العوامل التي تزيد من احتمال الإصابة بداء كرون؟

تساهم العوامل التالية في جعل الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بداء كرون:3

  • العمر بين 20 و30 عاماً.
  • إصابة أحد أفراد الأسرة بداء كرون.
  • التدخين.
  • تناول الأدوية المضادة للالتهاب غير الستيرويدية.
  • العيش في المناطق الحضرية أو في البلدان الصناعية.

ما هي علامات وأعراض الإصابة بداء كرون؟

تشمل أكثر أعراض داء كرون شيوعاً ما يلي:4

  • الإسهال.
  • ألم في البطن.
  • خسارة الوزن.
  • الإعياء.
  • الغثيان.
  • فقدان الشهية.
  • الحمى.
  • فقر الدّم.

كيف يتمّ تشخيص الإصابة بداء كرون؟

تتشابه أعراض الإصابة بداء كرون مع أعراض أمراض أخرى، لذلك يلجأ الطبيب إلى إجراء مجموعة من الفحوصات الطبية لتأكيد النتائج واستبعاد أية أسباب أخرى محتملة للالتهاب.5

وتشمل هذه الفحوصات ما يلي:

  • التاريخ الطبي والعائلي للمريض.
  • الفحص البدني (السريري): يقوم الطبيب بالتحقق من وجود تورّم في البطن، والاستماع إلى الأصوات داخل البطن.
  • الفحوصات المخبرية:
    • إجراء فحوصات للدم بهدف التحقق من وجود أية التهابات أو أجسام مضادة في الدم، أو الإصابة بفقر الدم.
    • فحص البراز لاستبعاد احتمال الإصابة بالعدوى.
  • فحوصات التصوير:
    • دراسة الجهاز الهضمي العلوي (تصوير البطن بالأشعة السينية).
    • التنظير المعوي لفحص بطانة الأمعاء باستخدام المنظار وهو عبارة عن أنبوب مرن وصغير الحجم مزوّد بكاميرا.
    • الأشعة المقطعية.
    • أشعة الرنين المغناطيسي.

كيف تتمّ معالجة الإصابة بداء كرون؟

يمكن اتخاذ العديد من تدابير العلاج الفعالة للتحكم بداء كرون، والتي من شأنها الحدّ من الالتهابات غير الطبيعية في الجهاز الهضمي، مما يعزز من فرص الشفاء ويساهم في التخفيف من حدّة الإسهال وآلام البطن وغيرها من أعراض المرض الأخرى.6

  • الأدوية:
    • الأمينوساليسيلات: تتيح السيطرة على الالتهابات المعدية والمعوية.
    • الستيرويدات القشرية: تساعد في الحدّ من نشاط الجهاز المناعي.
    • المُعدّلات/المثبّطات المناعية: تساعد في الحدّ من نشاط الجهاز المناعي والسيطرة على الالتهابات.
    • العلاج البيولوجي: تستهدف هذه الأدوية بروتينات معيّنة في الجهاز المناعي بهدف التخفيف من حدّة الالتهابات في الأمعاء.
  • الرّاحة التّامة للأمعاء: يشمل هذا العلاج التزام المريض بنظام غذائي محدد يقوم على شرب الماء فقط، في حين يتمّ تزويد الجسم بالعناصر الغذائية اللازمة عبر حقنها بالوريد.
  • الجراحة: يمثّل التدخل الجراحي الخيار الأنسب الذي يتمّ اللجوء إليه في حال عدم فعالية الخيارين السابقين. وقد لا تتيح الجراحة الشفاء التامّ من داء كرون، إلاّ أنها تساهم في التخفيف من شدّة الأعراض، حيث تشمل استئصال الجزء التالف من القناة الهضمية وإعادة توصيل الأجزاء السليمة مع بعضها البعض.

10 طرق رئيسية للسيطرة على أعراض داء كرون في المنزل:7

  • الحدّ من تناول منتجات الألبان لمنع الإصابة بالإسهال وآلام البطن والغازات.
  • تجنّب تناول الأطعمة الدّسمة لتسهيل عملية الهضم ومنع الإصابة بالإسهال.
  • تجنّب تناول الأطعمة الغنية بالبهارات والتوابل.
  • تجنّب الكحول والكافيين.
  • تناول وجبات صغيرة.
  • شرب الكثير من الماء.
  • تناول الفيتامينات.
  • تجنّب التدخين.
  • ممارسة الرياضة بصورة منتظمة.
  • تجنّب الإجهاد والتوتر.

 

المراجع:

Lichtenstein, Gary R., Stephen B. Hanauer, and William J. Sandborn. "Management of Crohn's disease in adults." The American journal of gastroenterology 104.2 (2009): 465-483.

Korzenik, J. R. "Is Crohn’s disease due to defective immunity?." Gut 56.1 (2007): 2-5.

Crohn's disease (Risk factors). http://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/crohns-disease/basics/risk-factors/con-20032061(Accessed December 14, 2015)

Crohn's Disease (Crohn's Disease). http://www.niddk.nih.gov/health-information/health-topics/digestive-diseases/crohns-disease/Pages/facts.aspx#3 (Accessed December 14, 2015)

"Living with Crohn’s Disease." Crohn's & Colitis Foundation of America. Web. <http://www.ccfa.org/assets/pdfs/living-with-crohns-disease.pdf>. (Accessed December 14, 2015)

Cheifetz, Adam S. "Management of active Crohn disease." JAMA 309.20 (2013): 2150-2158.

Crohn's disease (Lifestyle and home remedies) http://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/crohns-disease/basics/lifestyle-home-remedies/con-20032061 (Accessed December 14, 2015)