تعرف على الأمراض

 

التليف الكيسي

تعرف على الأمراض

ما هو التليّف الكيسي؟

يعدّ التليّف الكيسي أحد الأمراض الوراثية التي تؤدي إلى إصابة الرئتين بالالتهابات والعدوى بشكل مستمر، وتساهم في الحدّ تدريجياً من القدرة على التنفس بصورة طبيعية. ويستهدف هذا المرض الخلايا المسؤولة عن إفراز المخاط حيث يصبح المخاط ذو طبيعة سميكة ولزجة ويتجمّع في الرئتين مسبباً انسداد الشُّعب الهوائية. كما يمكن أن يؤدي أيضاً إلى حدوث انسدادات مختلفة في البنكرياس، وبالتالي إعاقة عملية الهضم.

وتختلف معدلات انتشار مرض التليف الكيسي من بلد إلى آخر، إلاّ أنه يعتبر عموماً من الأمراض النادرة الحدوث. ففي القارة الأوروبية، يصيب التليف الكيسي طفلاً واحداً من بين كل 2000-3000 من الأطفال حديثي الولادة، في حين يصيب المرض طفلاً واحداً من بين كل 3500 من الأطفال حديثي الولادة في الولايات المتحدة الأمريكية.1

وعلى الرغم من عدم توافر معلومات دقيقة حالياً حول معدلات انتشار التليّف الكيسي على مستوى منطقة الشرق الأوسط، إلاّ أنّ نتائج إحدى الدراسات التي أجراها مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث تشير إلى أنّ نسبة انتشار هذا المرض لدى الأطفال حديثي الولادة في المنطقة قد تصل إلى طفل واحد من بين كل 2500-5000 أطفال. كما قدّرت الدراسة أنّ عدد حالات الإصابة بالتليف الكيسي لدى الأطفال في المملكة العربية السعودية يتراوح بين 800-1000 حالة، إلاّ أنها لفتت أيضاً إلى أنّ معدلات انتشار المرض قد تكون أكبر من ذلك نظراً لتزايد حالات زواج الأقارب في المملكة.2

ما هي أسباب التليّف الكيسي؟

تحدث الإصابة بمرض التليّف الكيسي نتيجة لخلل وراثي يؤدي إلى حدوث طفرة في أحد الجينات المسؤولة عن تصنيع البروتين الذي ينظّم حركة دخول الأملاح وخروجها من الخلايا. ونتيجة لهذا التغيّر يصبح المخاط ذو طبيعة سميكة ولزجة بحيث يؤدي إلى انسداد الرئتين وحدوث مشاكل في التنفس، فضلاً عن توفير بيئة ملائمة لنمو الجراثيم وتكاثرها. وقد يعاني مرضى التليف الكيسي من الإصابة بالتهابات الرئتين وتلفها بصورة متكررة، بالإضافة إلى زيادة كبيرة في نسبة الأملاح في العرق، مما يؤدي إلى اختلال التوازن في نسب المعادن في الدّم والتعرّض إلى العديد من المشاكل الصحية.

ولا تحدث الإصابة بالتليف الكيسي إلاّ في حال ورث الطفل جينين مصابين بالطفرة أحدهما من الأب والآخر من الأم. أمّا إذا ورث الشخص نسخة واحدة من الجين المشوَّه من أحد الوالدين، فإنه لا يصاب بالتليف الكيسي وإنما يكون قادراً على نقل الجين إلى أولاده.3

ما هي أعراض الإصابة بمرض التليّف الكيسي؟

تعتمد علامات وأعراض التليف الكيسي على مدى شدّة المرض والمرحلة التي وصل إليها، حيث تظهر على المرضى مجموعة متنوعة من الأعراض التي تؤثر على كلٍّ من الجهاز التنفسي والجهاز الهضمي والجهاز التناسلي.4

الأعراض التي تظهر على الجهاز التنفسي:

  • سّعال مستمر مصحوب بالبلغم أحياناً.
  • تعرّض الرئتين للعدوى بصورة متكررة بما في ذلك الالتهاب الرئوي والتهاب الشُّعب الهوائية.
  • نوبات متكررة من التهابات الجيوب الأنفية.
  • نوبات متكررة من التهاب الشُّعب الهوائية والالتهاب الرئوي.

الأعراض التي تظهر على الجهاز الهضمي:

  • الإسهال.
  • الشعور بالألم وعدم الراحة في المعدة.
  • براز دهني كبير الحجم أو صعوبة في التبرز.
  • ضعف النمو أو عدم زيادة الوزن على الرغم من الشهية الجيدة للطعام.

الأعراض التي تظهر على الجهاز التناسلي:

  • العقم عند الذكور.
  • صعوبة الحمل لدى النساء.

تشمل الأعراض الأخرى:

  • الشعور بطعم مالح جداً للجلد.
  • الصفير عند التنفس أو ضيق في التنفس.

كيف يتمّ تشخيص التليّف الكيسي؟

هناك العديد من الاختبارات والفحوصات التي يمكن اللجوء إليها للكشف عن التليّف الكيسي:5

  • فحص العرق: يعدّ أكثر الفحوصات المستخدمة شيوعاً، حيث يتمّ عبره قياس نسبة الأملاح في العرق. وفي حال كانت هذه النسبة أعلى من معدلها الطبيعي، فإن ذلك يشير إلى الإصابة بمرض التليف الكيسي.
  • اختبار مولِّد التربسين المتفاعل مناعياً: يستخدم هذا الاختبار في حال عدم فعالية إجراء فحص العرق (لدى الأطفال حديثي الولادة على سبيل المثال). ويشمل إجراء تحليل للدم للبحث عن بروتين معيّن يسمى "مولّد التربسين" والذي يقوم البنكرياس بإفرازه لدى المرضى المصابين بالتليّف الكيسي.
  • الاختبار الجيني/ الوراثي: يتمّ أخذ عينات من الحمض النووي من الدّم وفحصها للتحقق من وجود الجين المسؤول عن الإصابة بمرض التليف الكيسي.
  • فحوصات التصوير:
    • الأشعة السينية.
    • اختبارات وظائف الرئة.
    • زراعة البلغم.

كيف يتمّ علاج التليّف الكيسي؟

على الرغم من عدم توافر علاج شافٍ للتليّف الكيسي حالياً، إلاّ أنه يمكن اللجوء إلى مجموعة من التدابير العلاجية التي من شأنها التخفيف من حدّة أعراض المرض والوقاية من الالتهابات الرئوية ومكافحتها، وإزالة المخاط الكثيف من الرئتين، ومنع حالات انسداد الأمعاء وعلاجها، بالإضافة إلى تلبية الاحتياجات الغذائية اللازمة للمرضى وتجنّب إصابتهم  بالجفاف.6

 

علاج المشاكل والأمراض الرئوية:

  • استخدام المضادات الحيوية لعلاج الالتهابات الرئوية.
  • العلاج الطبيعي للصدر ويشمل الضرب على الصدر بشكل متكرر لتسهيل خروج المخاط من الرئتين ومساعدة المريض على التخلص منه عبر السعال.
  • ممارسة التمارين الرياضية كتمارين القوّة والأيروبيك والتي تساهم في تخفيف لزوجة المخاط وتحسين الأداء الوظيفي للرئتين والحالة الصحية العامة للمريض.
  • استخدام أدوية أخرى تشمل الأدوية المضادة للالتهابات للحدّ من الالتهابات الرئوية.
  • العلاج بالأكسجين في حال كان مستوى الأكسجين في الدّم منخفضاً جداً.
  • زراعة الرئة لاستبدال إحدى الرئتين المصابتين أو كلتيهما بأخرى سليمة.

علاج المشاكل والأمراض الهضمية:

  • العلاج الغذائي ويشمل اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن غني بالسعرات الحرارية والبروتينات ويحتوي على نسبة منخفضة من الدهون.
  • تناول أدوية معينة تحتوي على أنزيمات البنكرياس للمساعدة في عملية الهضم.
  • تناول الفيتامينات والمكملات الغذائية.

 

المراجع:

Genes and human disease (WHO). http://www.who.int/genomics/public/geneticdiseases/en/index2.html#CF (Accessed December 6, 2015)

Banjar, Hanaa, and Gerhild Angyalosi. "The road for survival improvement of cystic fibrosis patients in Arab countries." International Journal of Pediatrics and Adolescent Medicine 2.2 (2015): 47-58.

Cystic fibrosis (Causes). http://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/cystic-fibrosis/basics/causes/con-20013731 (Accessed December 6, 2015)

How Is Cystic Fibrosis Diagnosed? (- NHLBI, NIH). http://www.nhlbi.nih.gov/health/health-topics/topics/cf/diagnosis (Accessed December 6, 2015)

"Facts about Cystic Fibrosis." NATIONAL INSTITUTES OF HEALTH NATIONAL HEART, LUNG, AND BLOOD INSTITUTE. Web. http://www.cdc.gov/excite/ScienceAmbassador/ambassador_pgm/lessonplans/high_school/Am I a Carrier for Cystic Fibrosis/Cystic_Fibrosis_Fact_Sheet.pdf (Accessed December 6, 2015)

How Is Cystic Fibrosis Treated? - UNM Hospitals (How Is Cystic Fibrosis Treated? - UNM Hospitals) http://hospitals.unm.edu/cf/cf_treatment.shtml (Accessed December 6, 2015)