تعرف على الأمراض

 

حصى المرارة

تعرف على الأمراض

 

ما هي حصى المرارة؟

المرارة هي عبارة عن عضو صغير من أعضاء الجسم يقع في الجانب الأيمن من البطن تحت الكبد مباشرة. ويتولى الكبد مهمة إفراز الصّفراء وتخزينها في المرارة، حيث تستخدم الصّفراء في تسهيل عملية هضم الطعام. وعندما يحتاج الجسم إلى الصفراء، تتدفق هذه العصارة من المرارة عبر أنابيب دقيقة وصغيرة تسمى القنوات الصفراوية إلى الأمعاء الدقيقة. وحصى المرارة هي جسيمات صلبة صغيرة الحجم تتشكّل في المرارة من الكولسترول ومواد أخرى. وتتفاوت هذه الحصيات من حيث العدد والحجم، ويمكن أن تسبب تهيج المرارة أو انسداد القنوات الصفراوية، مما يؤدي إلى الشعور بآلام مفاجئة في البطن تسمى "نوبات الحصيات الصفراوية" أو المغص المراري/ الكبدي.

وتمثّل حصى المرارة مشكلة صحية كبيرة في المجتمعات المتقدمة، حيث تتراوح نسبة الإصابة بهذه الحالة المرضية بين 10-15? من إجمالي تعداد السّكان البالغين في الدول الغربية.1

وأظهرت دراسة أجريت في المملكة العربية السعودية أنّ حصى المرارة تعدّ إحدى الاضطرابات الشائعة نسبياً، حيث تصل نسبة الإصابة بهذه الحالة المرضية إلى 11,7? من إجمالي تعداد السّكان في المملكة.2

 

ما هي أسباب حصى المرارة؟

يعتقد العلماء أنّ حصى المرارة تتشكّل نتيجة لوجود خلل ما في تركيب المواد الكيميائية المكوّنة للعصارة الصفراوية، حيث يشمل ذلك احتواء الصفراء على كمية كبيرة من الكوليسترول والتي قد تتصلّب وتتحول إلى حصيّات. وعلى الرغم من أنّ الأسباب الدقيقة لحدوث هذا الخلل في تركيب الصفراء لا تزال غير معروفة، يعتقد العلماء أن حصى المرارة قد تتشكّل عندما لا يتمّ إفراغ المرارة من محتوياتها بشكل كامل.3

 

من هم الأكثر عرضة لخطر الإصابة بحصى المرارة؟

بعض الأشخاص أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بحصى المرارة:4
  • الإناث: تعدّ النساء أكثر عرضة للإصابة بحصى المرارة من الرجال، حيث من المعروف أنّ ارتفاع نسبة هرمون الأستروجين لدى الإناث تؤدي إلى زيادة مستويات الكوليسترول في الصفراء. لذلك فإن العوامل الهرمونية المتنوعة والتي تشمل زيادة هرمون الأستروجين خلال فترة الحمل والعلاج ببدائل الأستروجين وتناول حبوب منع الحمل، تلعب دوراً كبيراً في جعل النساء أكثر عرضة للإصابة بحصى المرارة.
  • التقدم في العمر: يتزايد احتمال الإصابة بحصى المرارة لدى الأشخاص الذين تجاوزوا سنّ الـ 40 من عمرهم.
  • التاريخ العائلي: إصابة أحد الوالدين أو الأخوة بحصى المرارة سابقاً.
  • النظام الغذائي: تناول الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من السعرات الحرارية أو الكربوهيدرات المكررة أو نسبة منخفضة من الألياف.
  • السّمنة.
  • اضطراب مستويات الدهون في الدم (دسليبيدميا).
  • اتباع نمط حياة يخلو من النشاط والحركة.
  • سرعة خسارة الوزن تمنع المرارة من إفراغ محتوياتها بشكل كامل وصحيح وبالتالي تزيد من احتمال الإصابة بحصى المرارة.

 

ما هي أعراض حصى المرارة؟

لا تظهر عادةً على المرضى المصابين بحصى المرارة أية أعراض واضحة. ولكن مع تراكم الحصيات وتجمعها في القناة الصفراوية، يتزايد الضغط داخل المرارة، مما يؤدي إلى حدوث نوبات الحصيات الصفراوية والمغص المراري. وتشمل أكثر أعراض حصى المرارة شيوعاً ما يلي:5
  • ألم في الجزء العلوي الأيمن من البطن يستمر لعدة ساعات.
  • ألم في وسط البطن.
  • ألم في أعلى الظهر.
  • ألم في الكتف الأيمن.
  • ألم بين الكتفين.
  • الغثيان.
  • التقيّؤ.

 

كيف يتمّ تشخيص حصى المرارة؟

يلجأ الأطباء إلى إجراء فحوصات معيّنة لتشخيص الإصابة بحصى المرارة، تشمل ما يلي:6
  • التصوير بالموجات فوق الصوتية: لمعاينة شكل المرارة، حيث يعدّ الأسلوب الأكثر دقة للكشف عن الحصى في المرارة.
  • الأشعة المقطعية: لتوفير صورة ثلاثية الأبعاد للمرارة باستخدام تقنيات الأشعة السينية.
  • أشعة الرنين المغناطيسي: لتوفير صور دقيقة ومفصّلة للمرارة باستخدام موجات الراديو والمجالات المغناطيسية.
  • التصوير الومضاني للجهاز الصفراوي: وهو يستخدم لتشخيص الانسداد أو التقلص غير الطبيعي للمرارة بعد حقن مادة مشعّة غير ضارة في الدم.

 

كيف يتمّ علاج حصى المرارة؟

لا ينصح بعلاج حصى المرارة في حال عدم شعور المريض بالألم. ولكن يلجاً الطبيب عادة إلى التدخل الجراحي عند ظهور الأعراض وتفاقمها:6
  • استئصال المرارة بالمنظار: يقوم الطبيب بإجراء عملية جراحية لاستئصال المرارة باستخدام المنظار، وذلك عبر إحداث عدة شقوق صغيرة في البطن وإدخال أنبوب مرن وصغير الحجم مزوّد بكاميرا (المنظار). وليس لاستئصال المرارة أي تأثير يذكر على نمط حياة المرضى أو نظامهم الغذائي، حيث يواصل الكبد إنتاج الصفراء للمساعدة في تسهيل عملية الهضم، إلاّ أنه لا يخزنها في المرارة، بل يقوم بإفراغها مباشرة في الأمعاء الدقيقة.
  • استئصال المرارة بفتح البطن (الجراحة التقليدية): يتم اللجوء إلى هذا الإجراء في حالات الالتهاب الشديدة للمرارة، حيث يتمّ إحداث شقّ كبير في البطن لاستئصال المرارة.

 

هل يمكن الوقاية من حصى المرارة؟

يمكننا الحدّ من احتمال الإصابة بحصى المرارة عبر مراعاة الإرشادات والنصائح التالية:8
  • مراعاة مواعيد تناول وجبات الطعام: ينبغي الحرص على عدم تفويت إحدى وجبات الطعام خلال اليوم، وتناول الطعام في مواعيد محددة للحدّ من احتمال الإصابة بحصى المرارة.
  • خسارة الوزن ببطء: تزيد الخسارة السريعة للوزن من احتمال الإصابة بحصى المرارة لأن ذلك يؤدي إلى زيادة كمية الكولسترول في الصفراء.
  • الحفاظ على وزن صحي: يساهم اعتماد برنامج مناسب لتخفيض وزن الجسم في الحدّ من خطر الإصابة بحصى المرارة.

 

المراجع:

Stinton, Laura M., and Eldon A. Shaffer. "Epidemiology of gallbladder disease: cholelithiasis and cancer." Gut and liver 6.2 (2012): 172.

Abu-Eshy, S. A., et al. "Prevalence and risk factors of gallstone disease in a high altitude Saudi population." Eastern Mediterranean Health Journal 13.4 (2007): 794-802.

Gallstones  (Gallstones) http://www.nhs.uk/conditions/Gallstones/Pages/Introduction.aspx (Accessed December 15, 2015)

Marschall, H?U., and C. Einarsson. "Gallstone disease." Journal of internal medicine 261.6 (2007): 529-542.

Gallstones (Symptoms) http://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/gallstones/basics/symptoms/con-20020461 (Accessed December 15, 2015)

Gallstones (Gallstones) http://www.niddk.nih.gov/health-information/health-topics/digestive-diseases/gallstones/Pages/facts.asp (Accessed December 15, 2015)

Gallstones Picture, Types, Causes, Risks, Symptoms, Treatments (WebMD) http://www.webmd.com/digestive-disorders/gallstones?page=2#3 (Accessed December 15, 2015)

Gallstones (Prevention) http://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/gallstones/basics/prevention/con-20020461 (Accessed December 15, 2015)