قسم النساء والولادة في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث في الرياض هو مركز رعاية تخصصية يقدم أحدث خدمات التقييم والمعالجة في طب الولادة والأجنّة، والغدد الصماء التناسلية والعقم، ومرضى الأورام النسائية.

 

ويمتلك طاقمنا الطبي مؤهلات وخبرات خاصة في التعامل مع الحالات المعرضة لمخاطر عالية قبل الولادة، والعمليات الجراحية الصعبة في طب النساء والولادة، كما نقدّم الرعاية للأزواج الذين يعانون من مشكلات العقم والاضطرابات الجينية وذلك من خلال برنامج تشخيص جيني سابق للانغراس مخصص لهذا الغرض.

 

يتألف القسم من ثلاث شعب:

  • طب الولادة والأجنّة (MFM)

وتختص شعبة طب الولادة والأجنّة بمعالجة جميع أنواع حالات الحمل ذات المخاطر العالية والتي تنطوي على تعقيدات ومضاعفات على الجنين والأم. وتستخدم وحدة العقم/الإخصاب في المختبر (IVF) أحدث التقنيات التناسلية المساعدة (ART) بدءاً من الإخصاب في المختبر التقليدي ووصولاً إلى جميع أنواع أساليب التقنيات المجهرية أو الحقن المجهري. ويعدّ التشخيص الجيني السابق للانغراس (PGD) إحدى الخدمات الفريدة عالية التقنية التي تقدمها وحدة الإخصاب في المختبر. أما شعبة الأورام النسائية فتقدم رعاية حديثة للنساء اللاتي يعانين من جميع أنواع الأورام والسرطانات الخبيثة النسائية. وتتضمن الخدمات الفحص والتشخيص المبكر للسرطان وكذلك المعالجة الجراحية والطبية لجميع حالات السرطان في طب النساء.

يقدم الأفراد العاملون في الشعبة خدمات لمضاعفات الحمل لدى الأم والجنين. وتشمل هذه المضاعفات ارتفاع الضغط المزمن، والسكري، وأمراض القلب، والاضطرابات الانصمامية الخثارية السامة، والاضطرابات الدموية، والأمراض الرئوية، واضطرابات الهضم، وأمراض الكلى، والمرض الوعائي الكولاجيني والأورام. ويعالج طاقم العمل هذه المشكلات بالتعاون والتنسيق مع التخصصات والبرامج الأخرى مثل الطب الباطني، وطب الغدد الصماء، وطب الجهاز الهضمي، وطب المناعة، و علم لالأحياء المجهري، والتجلطات وأمراض الدم.

كما يقوم طاقمنا المتمرس بالتعامل مع مضاعفات وتعقيدات الحمل مثل المخاض المبكر، والتمزق المبكر للأغشية، وارتفاع ضغط الدم بسبب الحمل، والتشنج أو الارتعاج الحملي، والتهاب المشيمة والسلى، والانفصال المشيمي المفاجئ، والمضاعفات الأخرى للولادة.

وتستقبل الشعبة لدينا إحالات من جميع أنحاء المملكة تتعلق بالمضاعفات الجنينية مثل التمنيع الراهائي الإسوي، واقتطاع النمو داخل الرحم، والعملقة، وموه السلى، وقلة السلى، والحمل المتعدد، الدالة على الضرر الجنيني، والتشوهات الجنينية والاضطرابات الجنينية/المشيمية الأخرى. وتتوفر خدمات التشخيص قبل الولادة، والوراثيات والتشوهات الجنينية من أجل الاكتشاف قبل الولادة والتقييم وتقديم المشورة للمرضى و/أو حالات الحمل المعرضة لمخاطر أو مضاعفات التشوهات الجنينية والاضطرابات الصبغية أو الوراثية. وتتضمن الإجراءات المقدمة إجراءات التشخيص ذي التدخل الجراحي لفترة ما قبل الولادة: أخذ العينات من الزغابات المشيمية، وبزل السلى، وأخذ العينات من الدم الجنيني وأخذ العينات من الأنسجة الجنينية، وفحص دون تدخل جراحي في فترة ما قبل الولادة بشفافية قفوية وتقييم تفصيلي متقدم بالأشعة فوق الصوتية باستخدام أحدث أجهزة الأشعة فوق الصوتية بمسح ثلاثي الأبعاد/رباعي الأبعاد. وعند اكتشاف اختلالات جنينية، فإننا نتبع نهجاً تعاوناً فريداً لرعاية الجنين والأم خلال فترة الحمل وما بعد الولادة إذ تتضافر جهود أخصائيي طب حديثي الولادة، والوراثيات الطبية والتشوهات، وطب الكلى للأطفال، والجراحة العصبية للأطفال، وطب القلب للأطفال وجراحة الأطفال.

 وقد تمّ تطوير برنامج علاج للأجنة بهدف التعامل مع المشكلات الجنينية المعقدة داخل الرحم مثل متلازمة نقل الدم بين التوأمين، والفتق الحجابي الجنيني وحالات أخرى، والتي قد تؤدي إلى زيادة معدلات الوفيات في الفترة المحيطة بالولادة في حال لم يتمّ علاجها.

 

  • الغدد الصماء التناسلية والعقم (REI)

يجمع قسمنا ما بين الخبرة الأكاديمية والعلمية والفنية ما مكّننا من تأسيس أحد أفضل برامج الخصوبة والأقسام السريرية في البلاد. ويشارك كل من أخصائيو الغدد الصماء التناسلية والعلماء الأطباء لدينا بشكل فعال في الأبحاث، السريرية والأساسية على حد سواء، وكذلك في تدريب الأطباء المقيمين وأطباء الزمالات التخصصية في هذا المجال المتخصص. ويقوم بالأعمال السريرية طاقم يضمّ أفضل الفنيين والأطباء في العالم ممن حققوا إنجازات ريادية ومبتكرة وحصلوا على التكريم بفضل مساهماتهم المتميزة في مجال الطب التناسلي. ونستقبل في شعبة طب الغدد الصماء التناسلية والعقم حالات الإحالة لتشخيص وعلاج اضطرابات الغدد الصماء والاضطرابات التناسلية، بما فيها الحيض غير الطبيعي أو انقطاع الحيض (الضهى) أو العقم أو فقدان الحمل المبكر المتكرر أو المشكلات الإباضية أو الاختلالات الرحمية أو البوقية. وعلى صعيد خدمات الخصوبة بالنسبة للرجال، نقدم تحليل المنيّ وتحضير السائل المنوي للتخصيب والإمناء داخل الرحم، واختبارات طب الذكورة، وكذلك إحالات طب المسالك البولية.

ومن الممكن أن تشمل العلاجات العلاج الهرموني و/أو الجراحي أو التقنيات المتقدمة مثل الإخصاب في المختبر طفل الأنابيب (IVF) و حقن الحيوانات المنوية في البويضة ICSI.

دورنا في رعاية المرضى

يتألف البرنامج المنظم من التنبيه المبيضي المراقب، والإخصاب في المختبر، وحقن السائل المنوي داخل البويضة (ICSI)، والحفظ بالبرودة، والتشخيص الجيني السابق للانغراس (PGD).

مختبر طب الغدد الصماء التناسلية والعقم

يستخدم مختبر طب الذكورة "محلل المنيّ بمساعدة الكمبيوتر" (CASA) – وهو مثال آخر على التكنولوجيا المتقدمة في المختبر، ويتولى رئاسته نخبة من الأطباء الفنيين الرواد.

 

  •  طب النساء والأورام النسائية

نحن نفخر بالمكانة التي نتبوأها كمؤسسة علاجية ممتازة في مجالنا وبجودة الرعاية التي تقدمها مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث في الرياض والتي تغطي جميع الحالات المُحالة المشتبه في إصابتها بالأورام والسرطانات الخبيثة النسائية أو تمّ تشخيص إصابتها بهذه الأمراض.

ويضمّ طاقم أخصائيي طب الأورام النسائية لدينا أخصائيين في سرطان النساء معتمدون من المجالس الطبية المتخصصة وعلى قدرٍ عالٍ من التأهيل والخبرة في التدريب الطبي والجراحي المتقدم لعلاج الأورام والسرطانات الخبيثة النسائية، ويقدمون رعاية طبية وجراحية شاملة وموحدة إلى النساء المصابات بسرطان الجهاز التناسلي بدءاً من التشخيص وحتى إتمام العلاج بالتنسيق مع التخصصات الأخرى باستخدام نهج متعدد التخصصات، على سبيل المثال تضافر جهود أطباء الأورام وأخصائيي أشعة الأورام والرعاية الأخرى الداعمة.

دورنا في رعاية المرضى

نقدم العلاج في شعبتنا إلى النساء اللاتي تمّ تشخيص إصابتهن بالأورام السرطانية النسائية والتي تشمل سرطان عنق الرحم، وبطانة الرحم، والمبايض، والرحم، والمهبل، والفرج، أو أي ورم سرطاني نسائي خلال الحمل. كما نقدم أيضاً المعالجة أورام الرحم الخبيثة والحمل العنقودي وكافة أنواع أمراض الأرومة الغاذية الحملية ( الخلايا "الجذعية" المشيمية).

ويتسم نهجنا في المعالجة الشاملة لمرضانا بأنه جهد متعدد التخصصات، حيث يتم من خلال اجتماعات مجالس أسبوعية للأورام مع زملائنا من أطباء الأورام وأشعة الأورام وأخصائي التشريح المرضي وأخصائي الأشعة، والتمريض، وأحدث طرق الأشعة التشخيصية في طب الأورام، والأخصائيين الاجتماعيين والتغذية.

 

 

وحدة الموجات فوق الصوتية لطب الولادة

يعدّ مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث في الرياض مركزاً للرعاية التخصصية، كما يعدّ مركزاً للإحالة في المملكة. ونحن نعمل جاهدين لتحديد مشكلات التوليد أو المشكلات الجنينية في أقرب وقت ممكن، مع تقديم التشخيصات السريرية ذات الصلة للاختلالات الجنينية.

ويتضمن فريق عملنا أخصائيي أشعة بالموجات فوق الصوتية من ذوي الخبرة والتدريب العالي في فحوصات التوليد من المستوى الثالث. ويتولى إدارة الوحدة والإشراف عليها استشاريون متخصصون في طب الأمومة والأجنّة يقدمون الاستشارات للمرضى، بالإضافة إلى إدارة ورعاية حالات الحمل عالية الخطورة ولا سيما في حالة تشخيص وجود اختلالات جنينية.

الأشعة التشخيصية

نحن نقدم فحصاً دون تدخل جراحي للعديد من الاختلالات الجينية / الأيضية (الاستقلابية) / القلبية وكذلك اختلالات الصيغة الصبغية وذلك باستخدام عمليات الفحص الشفوفية القفوية خلال مرحلة الحمل من 11 – 14 أسبوعاً، والفحص التشريحي المبكر التفصيلي والذي يتمّ خلال فترة من 16 – 18 أسبوعاً للحالات التي تعاني من مخاطر مرتفعة للغاية لتكرار الاختلالات الجينية الشديدة، كما يتم إجراء التقييم التشريحي الروتيني من المستوى الثالث بصورة روتينية خلال فحص فترة 20 – 22 أسبوعاً من الحمل، حيث يتم إجراء أشعة دوبلر على الشريان الرحمي كفحص لقصور المشيمة عند المريضات ذات المخاطر العالية. ويتم إجراء فحوصات النمو المتسلسلة مع اختبارات سلامة الجنين بما في ذلك أشعة دوبلر على شرايين وأوردة الجنين وبروفيل فيزيائي حيوي للجنين وذلك للمريضات ذات المخاطر العالية. ويتم أيضاً إجراء تقييم دقيق لكل من الاختلالات المشيمية والتكوّن غير الطبيعي للمشيمة والورم الدموي والورم الليفي، فضلاً عن تقييم عنق الرحم. كما يتمّ تقديم كل ما سبق في حالات الحمل بأجنّة متعددة.

  • نقوم بإجراء 8000 – 9000 فحص بالموجات فوق الصوتية سنوياً.
  • شعبة طب الغدد الصماء التناسلية والعقم

 

 

الإنجازات المبتكرة:

شعبة طب أورام النساء 

  • الجراحة الروبوتية

يُعتبر طب النساء أحد أسرع المجالات نمواً فيما يتعلق بالجراحة الروبوتية. وقد تمّ تطوير الجراحة بمساعدة الروبوت للتغلب على قيود العمليات الجراحية ذات التدخل الجراحي المحدود؛ ويمكن اللجوء إليها لعلاج الأورام الليفية والانتباذ البطاني الرحمي والأورام المبيضية والتدلي الحضوي، وغيرها من العمليات الجراحية الأخرى المرتبطة بالسرطان. وباستخدام النظام الروبوتي، يقوم أطباء النساء لدينا بإجراء عمليات استئصال الرحم واستئصال العضلة وخزعات العقد اللمفية. وهكذا، يتم فعلياً الاستغناء عن عمليات شق البطن.

  • تثبيت المبيض بالمنظار للحفاظ على وظيفة المبايض عند مرضى السرطان باستخدام الأساليب الحديثة مثل تنظير البطن أحادي المنفذ.

يستخدم هذا الأسلوب ذي التدخل الجراحي المحدود لتغيير وضع المبيض (تثبيت المبيض) لأي سيدة في سن سابق لليأس وتعاني من مرض هودجكين، وأورام عنق الرحم والمهبل وغيرها من السيدات اللاتي يخضعن لإشعاع العقد اللمفية (TNI) بجرعة تبلغ 200 – 400 سنتيغراي (CGY). وهو إجراء آمن وفعال للحفاظ على وظيفة المبايض.

  • العلاج الإشعاعي أثناء العملية (IORT)

بالنسبة للمريضات المصابات بسرطانات نسائية راجعة في جدران الحوض أو العقد اللمفية المجاورة للأبهر أو العقد اللمفية الحوضية، فقد أثبتت الجراحة والعلاج الإشعاعي أثناء العملية جدوى كبيرة. وقد ساهم فريق عملنا من جراحي الأورام وأخصائيي العلاج الإشعاعي في إرساء دعائم هذا النهج الجديد في شعبة طب أورام النساء.

  • الجراحة الاختزالية الخلوية (CRS) والعلاج الكيماوي داخل الصفاق الحموي (HIPEC)

أثبتت الجراحة الاختزالية الخلوية والعلاج الكيماوي داخل الصفاق الحموي أهميتها كعلاج شاف ومحتمل للنقائل الموجودة داخل البطن في حالات السرطان الأولية المتقدمة والسرطانات الصفاقية والمبيضية الراجعة.

وقد نجحت شعبتنا بالتعاون مع فريق جراحة الأورام في تنفيذ برنامج مشترك مع تحقيق نتائج مبشرة جداً.

 

شعبة طب الولادة والأجنة وبرنامج علاج الأجنة

خلال البرنامج الذي تمّ تأسيسه في 2007، تمّ إجراء الحالة الأولى من تجلط الدم بالليزر لتنظير الأجنة لمتلازمة نقل الدم لتوأم من المرحلة الثالثة وكان ذلك في أوائل 2008. ويعمل البرنامج بشكل نشط وفعال على استقبال المرضى من كل أنحاء المملكة ومن دول منطقة الخليج المجاورة وذلك لتقييم علم أمراض الأجنة والتدخل عند تحديد ذلك.

ومع توسع البرنامج، انضم منسق سريري إلى فريق العمل، كما تمّ افتتاح عيادة متخصصة لاستقبال كل الإحالات الجديدة، وسوف يتمّ تقييم الحالات من خلال فريق علاج الأجنّة والذي يضمّ أخصائيين في طب الولادة والأجنّة وجراحي أعصاب وأطباء قلب الأطفال وأخصائيي طب حديثي الولادة ومنسقين سريريين. كما يتم تقديم الاستشارات لكل المرضى المحالين حديثاً وتقييمهم بواسطة أعضاء الفريق الطبي، مع شرح خطة الرعاية وتوثيقها. ويتمّ تحديد موعد للمرضى ممن هم بحاجة للمزيد من الفحوصات والاختبارات أو العلاج لتنفيذ الإجراءات اللازمة في حالة التوصية بذلك، كما يتم عقد جلسة مشاورة مع الأسرة، ويتم شرح النتائج، وشرح خطة الرعاية، كما يتم تقديم التقارير الكاملة، ثم يتم توجيه المرضى مرة أخرى إلى المستشفى الذي قام بإحالتهم لتلقي مزيد من الرعاية الخاصة بالحمل والولادة.

 

شعبة طب الغدد الصماء التناسلية والعقم

التشخيص الجيني السابق للانغراس (PGD)

تعدّ الوقاية من أي مرض أحد الأهداف الأساسية للطب. ويوفر التشخيص الجيني السابق للانغراس تشخيصاً جينياً مبكراً للجنين قبل انغراسه في الرحم، وهي طريقة فعالة لمنع انتقال الأمراض الوراثية إلى الأجيال القادمة في الأسر التي تعاني من اضطرابات أحادية الجين أو اختلالات صبغية (كروموسومية). ويتطلب هذا النوع من التشخيص خبرة مشتركة في مجال الطب التناسلي بجانب الخبرة في علم الوراثيات الجزيئية و/أو الوراثيات الخلوية. ويتضمن هذا التشخيص مرحلتين: الأولى: الإخصاب في المختبر للتنبيه المبيضي، ومراقبة وتحديد وقت استعادة الخلية البيضية، والإخصاب، وخزعة الجنين. الثانية: التشخيص الجيني الموثوق والفعال والذي يعدّ ضرورياً للإبلاغ عن النتيجة في وقت مبكر لكي يحدث نقل الجنين في الدورة ذاتها.

 

سبب الإحالات، واستشارات المرضى، والاستشارات الجينية المتخصصة

يعدّ الأزواج المحالين للتشخيص الجيني السابق للانغراس معرضين لحمل متأثر بأحد الأمراض الوراثية المعروفة، ويكون لدى أغلبيتهم أو لدى أقاربهم من الدرجة الأولى طفل واحد مصاب على الأقل. والخيار التناسلي المتاح لهم هو التشخيص قبل الولادة والذي لا يزال يعدّ حلاً غير مرضِ لبعض الأزواج المعرضين لمخاطر جينية عالية، فمثلاً الأزواج الذين خضعوا لإنهاء حالات الحمل المتأثرة بشكل متكرر يطلبون إجراء تشخيص قبل الحمل. كما أن الأزواج الذين ينظرون إلى إنهاء الحمل باعتباره حلاً غير مقبول لأسباب دينية أو عاطفية أو اجتماعية يطلبون أيضاً إجراء التشخيص الجيني السابق للانغراس. ويعتقد هؤلاء الأزواج أن بدء حمل سليم وصحي باستخدام التشخيص الجيني السابق للانغراس هو الحل الوحيد أمامهم لأن إنهاء الحمل أمر مؤلم ومحزن للغاية.

في حالة المريضات اللاتي يعانين من ضعف الخصوبة، أو اللاتي سبق أن حملن حملاً مصاباً باختلالات صبغية، أو عانين من تكرار الإجهاض، أو الفشل المتكرر في الانغراس بعد دورات الإخصاب في المختبر، أو بالنسبة للأمهات في سن أمومة متقدمة، نجد أن التشخيص الجيني السابق للانغراس والفحص الجيني السابق للانغراس (PGS) يسمح بالتحقق من الاختلالات الصبغية.

كما توجد مجموعة أخرى من المريضات اللاتي يعانين من الاستعداد للإصابة بالسرطان مثل سرطان الثدي و/أو المبيض الوراثي، أو اللاتي ورثن بعض الجينات التي تسبب الإصابة بالسرطان مثل جينات A للسليلة الورمية الغدّية العائلية (سرطان القولون)، وتتلقى معظم مريضات السرطان العلاج الإشعاعي/العلاج الكيماوي كجزء من العلاجات المخصصة لهن، ما قد يؤثر بشكل دائم في معدل الخصوبة لديهن. ولذلك فإن دورات الإخصاب في المختبر / التشخيص الجيني السابق للانغراس تساعدهن في تشخيص الأجنّة، ويمكن نقل هذه الأجنّة السليمة وغير المصابة بالسرطان إلى الأم لبدء حمل خالٍ من الأمراض. وبالنسبة للمريضات اللاتي خضعن للعلاج الإشعاعي/العلاج الكيماوي، يوصى بشدة بالحفاظ على معدل الخصوبة كجزء من العلاج المدعم بالتشخيص الجيني السابق للانغراس بعد الإخصاب، حيث يمكن تجميد الأجنّة السليمة ومن ثمّ نقلها بعد استكمال العلاج الإشعاعي/العلاج الكيماوي.

معايير القبول

ينبغي على المريضات تلبية معايير القبول التي تحددها عيادة الإخصاب في المختبر، كما ينبغي تقديم تقرير جيني واضح من قِبل طبيب الإحالة.

الحالة الحالية لخدمة التشخيص الجيني السابق للانغراس

عدد الأسر التي طلبت خدمة التشخيص الجيني السابق للانغراس

1550 أسرة

عدد الأمراض

320 مرضاً

عدد الحالات التي تمت

1395 حالة

 

يلخص الجدول السابق عدد الحالات التي تمّت إحالتها لعلاج الإخصاب في المختبر / التشخيص الجيني السابق للانغراس والدورات التي مرّت بها. ويعدّ مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث "مختبر إحالة" متخصص الرعاية، لذا فإنه يستقبل أيضاً الحالات من مختلف مراكز الإخصاب في المختبر والمستشفيات داخل المملكة. ولكن هذه الخدمة لا توفر علاجاً كاملاً في مرة واحدة ولذلك فإن احتمالات أخذ الطفل للمنزل بعد دورة الإخصاب في المختبر / التشخيص الجيني السابق للانغراس تبلغ 30-40%، وهي نسبة تزيد عن أو تعادل دورة الإخصاب التقليدية في المختبر. ويستمر الأزواج الذين لا يزالون في سن الإنجاب في طلب إجراء التشخيص الجيني السابق للانغراس حتى يحصلوا على العدد المطلوب من الأطفال.

يعدّ التهجين في الموضع التألقي FISH) أحد الأساليب شائعة الاستخدام للفحص الجيني السابق للانغراس ولإعادة الترتيب الصبغي، في حين يستخدم تفاعل بوليميراز التسلسلي (PCR) للاضطرابات أحادية الجين. وقد تمّ تنفيذ أحدث الأساليب المتمثلة في مصفوفة تهجين الجينوم المقارن (CGH-Array) ومصفوفة تعدد الأشكال أحادي النوكليوتيد (SNP) "تخطيط النواة".

الأثر الاجتماعي

  • العبء النفسي والاجتماعي للأزواج قبل طلب التشخيص الجيني السابق للانغراس:
  • بعض الأزواج معلوماتهم غير دقيقة بشأن الوراثة فالبعض يعتقد أن زواج ابن/ابنة العم هو سبب إنجاب طفل مصاب، في حين يعتقد البعض الآخر أن ذلك موروث من أحد الوالدين (والأغلب كان يعتقد أنه كان موروث من ناحية الأم). وهؤلاء الأزواج بحاجة إلى طلب الاستشارة الجينية المتخصصة.
  • يلوم الكثير من الأزواج أنفسهم بسبب حالة طفلهم إذ يعتقدون أن ذلك راجع لزواجهم من أبناء/بنات عمومتهم، وعدم إجرائهم فحص ما قبل الزواج، والذي لا يفيد إلا في حالة الاعتلال الهيموغلوبيني (اضطرابات دم موروثة تسفر عن تركيب غير طبيعي لإحدى سلاسل الغلوبين في جزيء الهيموغلوبين).
  • يشتكي الأزواج أيضاً من صعوبات في التكيّف الأسري، الأمر الذي يؤثر على حياتهم الاجتماعية وشعورهم بالعار.
  • يشعر معظم الأزواج ذوي الخصوبة بالقلق حيال دورة الإخصاب في المختبر. ولذلك، لا بدّ من تثقيف الأزواج وتقديم الاستشارات لهم بشأن دورة الإخصاب في المختبر / التشخيص الجيني السابق للانغراس، وطبيعية المرض الموروث، والخيارات الإنجابية لهم والمخاطر المرتبطة بالعلاج.

العبء الاقتصادي

في حالة غياب الوقاية، قد يكون للمعالجة الناجحة آثار غير متوقعة بخصوص التكلفة حيث ينجو الأشخاص المصابين ليكبروا كبالغين بدلاً من فقدان حياتهم في الطفولة. ولذلك، من المتوقع أن يرتفع متوسط تكلفة رعاية المريض سنوياً، مضروبة في حالات الولادة السنوية للأطفال المصابين بالأمراض. أما الوقاية، فقد تساعد في احتواء عدد الأشخاص المصابين، ما يقلل من تكلفة العلاج الإجمالية ويعود بنفع كبير على الأسر.