02/01/48 01:47 م

في إجراء طبي متقدم.. "التخصصي" بجدة يستأصل ورمين متزامنين في البنكرياس والكبد باستخدام الروبوت

نجح مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بجدة في إجراء جراحة روبوتية مركبة لمريض يبلغ من العمر 74 عامًا، شملت استئصال رأس البنكرياس والاثني عشر، المعروف طبيًا بعملية ويبل، مع استئصال جزئي للكبد وإعادة وصل المسارات الهضمية والصفراوية خلال إجراء واحد، في إجراء طبي متقدم يؤكد التزام "التخصصي" بتقديم أعلى مستويات الرعاية وأفضل تجربة للمرضى.

وكان المريض قد حضر إلى المستشفى وهو يعاني من أعراض التهاب في القنوات الصفراوية، قبل أن تكشف الفحوصات وجود ورم في رأس البنكرياس تسبب في انسداد القنوات الصفراوية، إلى جانب آفة منفصلة في الجزء السادس من الكبد، ما استدعى عرض الحالة على فريق متعدد التخصصات لتقييم الخيارات العلاجية ووضع خطة جراحية دقيقة تراعي تعقيد الحالة والأمراض المزمنة المصاحبة لها.

وتكمن أهمية الإجراء في تعقيد الحالة وندرتها، إذ يعد وجود ورمين متزامنين في البنكرياس والكبد تحديًا جراحيًا وسرطانيًا دقيقًا، لما تتطلبه هذه العمليات من تعامل مع مناطق تشريحية حساسة، وإعادة بناء معقدة، مع المحافظة على سلامة المريض وتحقيق الأهداف العلاجية للعملية.

وأتاح استخدام المنصة الروبوتية للفريق الجراحي تنفيذ الاستئصال خلال عملية جراحية واحدة، دون الحاجة إلى التحول إلى الجراحة المفتوحة، مستفيدًا من الرؤية ثلاثية الأبعاد عالية الدقة، والقدرة المتقدمة على التحكم بالأدوات الجراحية، ودقة الحركة في المناطق التشريحية الضيقة.

وأوضح الفريق الطبي أن نجاح العملية تطلب تنسيقًا مكثفًا بين فرق متعددة التخصصات، شملت جراحي البنكرياس والكبد والقنوات الصفراوية، وأطباء التخدير، والأشعة، والجهاز الهضمي، والأورام، وعلم الأمراض، والعناية الحرجة، والتمريض، والفرق المحيطة بالجراحة، بما ضمن التخطيط الدقيق للعملية والمتابعة المتكاملة للمريض بعد إجرائها.

ويعزز هذا الإنجاز دور الجراحة الروبوتية في التعامل مع الحالات السرطانية المعقدة، إذ تسهم هذه التقنية في تحسين دقة الاستئصال، وتقليل الأثر الجراحي، وخفض فقدان الدم، وتسريع التعافي، وتقليل مدة البقاء في المستشفى مقارنة بالنهج الجراحي التقليدي، متى ما كانت حالة المريض مناسبة لهذا الخيار العلاجي.

يُذكر أن مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث صُنف الأول في الشرق الأوسط وأفريقيا والـ 12 عالميًا ضمن قائمة أفضل 250 مؤسسة رعاية صحية أكاديمية حول العالم لعام 2026، والعلامة التجارية الصحية الأعلى قيمة في المملكة والشرق الأوسط لعام 2026، بحسب «براند فاينانس»، كما أُدرج ضمن قوائم مجلة «نيوزويك» لأفضل المستشفيات في العالم وأفضل المستشفيات الذكية وأفضل المستشفيات المتخصصة لعام 2026.

 

نسخة تجريبية